كتبت جوليا كيرلس
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أهمية رفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية الأولية وتطوير خدمات تنمية الأسرة، بما يضمن تقديم خدمات صحية فعالة تلبي احتياجات المواطنين وتواكب المؤشرات الصحية والسكانية في مختلف المحافظات.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته نائب وزير الصحة والسكان لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة بالمحافظات، ومراجعة معدلات الإنجاز والتحديات التي تواجه التنفيذ، إلى جانب بحث آليات تسريع وتيرة العمل وتعظيم الاستفادة من المنشآت القائمة وتوجيه الاستثمارات وفق الاحتياجات الفعلية.

حضر الاجتماع الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، والدكتورة رشا الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والدكتورة ميرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، والدكتور محمود عمر، رئيس الإدارة المركزية للرعاية المتكاملة.
وشددت الدكتورة عبلة الألفي على أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد تطوير المنشآت الصحية إلى ضمان كفاءة تشغيلها وتكامل الخدمات المقدمة بها، بما يحقق أثرًا ملموسًا ومباشرًا في صحة المواطنين.
وأكدت أنه لا مجال للتطوير الشكلي للمنشآت الصحية، موضحة أن نجاح المشروعات يجب أن يُقاس بحجم وجودة الخدمات الفعلية التي يحصل عليها المواطن، وليس بمجرد الانتهاء من الأعمال الإنشائية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان وتحسين الخصائص السكانية.
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لتطوير وحدات الرعاية الأولية وتجهيز عيادات تنظيم الأسرة ومراكز تنمية الأسرة، حيث يبلغ إجمالي المراكز المستهدف تطويرها 45 مركزًا، تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية في 29 مركزًا منها، فيما تتواصل الأعمال في المراكز المتبقية.
كما تم إدراج تجهيزات 13 مركزًا ضمن الخطة الطبية وغير الطبية، ووجهت نائب الوزير باستكمال إدراج احتياجات جميع المراكز الـ45، بما يضمن جاهزيتها الكاملة للتشغيل وتقديم الخدمات المستهدفة.
وتناول الاجتماع أيضًا موقف 47 مشروعًا لمستشفيات التكامل، تم الانتهاء من تنفيذ 38 مشروعًا منها، مع بحث آليات إعادة توظيف هذه المنشآت وتحويلها إلى مراكز تميز متخصصة في صحة الأم والطفل.
ومن المقرر أن تقدم هذه المراكز خدمات متطورة للولادة الطبيعية، إلى جانب تطبيق النظام المصري للقبالة المدربة، بما يسهم في الحد من العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا وخفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة.
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي بتحديد أول خمس منشآت جاهزة للتشغيل كمرحلة أولى، والعمل على اعتماد برامجها الوظيفية من هيئة الاعتماد والرقابة الصحية.
كما ناقش الاجتماع احتياجات وحدات الرعاية الأولية من أجهزة السونار، حيث تبين احتياج 368 وحدة صحية إلى هذه الأجهزة. وأكدت نائب الوزير أن توفير جهاز سونار بكل وحدة رعاية أولية يمثل ضرورة أساسية لا تحتمل التأجيل، نظرًا لدوره المهم في متابعة الحمل والاطمئنان على صحة الجنين.
ووجهت كذلك بمراجعة احتياجات المستشفيات من أجهزة تخطيط نبض الجنين «CTG»، بهدف تعزيز جودة متابعة الحالات ودعم الجهود الرامية إلى الحد من العمليات القيصرية غير المبررة، وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة.
واستعرض الاجتماع موقف إعداد خطط التخطيط الصحي الإقليمي، حيث تم الانتهاء من إعداد الخطط لمحافظات سوهاج والمنوفية والغربية والإسكندرية، مع بدء العمل على إعداد خطة محافظة الشرقية وباقي المحافظات المستهدفة.
ووجهت نائب الوزير بإعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية، مع التركيز على المحافظات الأكثر احتياجًا استنادًا إلى مؤشرات مسح الأسرة المصرية لعام 2025، والتي تشمل مطروح وسوهاج وأسيوط وقنا والمنيا وجنوب سيناء وشمال سيناء والفيوم وبني سويف والأقصر، إلى جانب البحيرة والشرقية.
كما ناقش الاجتماع مشروعات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل 444 وحدة صحية بمحافظات المنيا وكفر الشيخ ودمياط، حيث وجهت بتسريع معدلات التنفيذ والعمل على مواجهة التحديات التي قد تعوق إنجاز المشروعات.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة عبلة الألفي بإجراء مراجعة ميدانية شاملة لقوائم المنشآت والارتباطات المالية بمحافظات البحيرة والجيزة والدقهلية، مع إعطاء أولوية لاستكمال التخطيط الصحي الإقليمي بمحافظات الصعيد والبحيرة والشرقية.
كما وجهت بحصر المباني التي أُقيمت بالتبرعات في محافظات الشرقية والغربية والأقصر، ولا تتوافق مع أكواد المستشفيات العامة، ودراسة إمكانية إعادة توظيفها كمراكز تميز متخصصة في خدمات صحة الأم والطفل، بما يحقق الاستفادة المثلى من المنشآت القائمة ويدعم تطوير المنظومة الصحية.