عبده إمام
لم تكن نسرين تتخيل أن يتحول بيت الزوجية الذي حلمت أن تجد فيه الأمان والاحتواء إلى مكان تشعر داخله بالوحدة، رغم وجود زوجها بجوارها، فمع مرور السنوات بدأت تلاحظ تغيرًا في معاملته وابتعاده عنها، وتهربه من الحديث والتقرب منها، حتى وجدت نفسها تعيش حياة زوجية تفتقد أبسط معاني المشاركة والاهتمام، لتنتهي محاولاتها في الحفاظ على أسرتها باللجوء إلى محكمة الأسرة بإمبابة، وإقامة دعوى خلع لإنهاء زواجها.
حياة زوجية بلا اهتمام
تقول نسرين في تفاصيل دعواها إنها تزوجت منذ عدة سنوات، وكانت تحلم بحياة هادئة تجمعها بزوجها، يسودها التفاهم والاحترام والمودة، ولم تكن تنتظر منه سوى الاهتمام ومشاركتها تفاصيل يومها، والشعور بأنها شريكة حقيقية في حياته.
لكنها فوجئت، بحسب روايتها، بتغير ملحوظ في معاملته بعد الزواج، إذ أصبح يقضي معظم وقته بعيدًا عنها، ويتجنب الحديث معها أو التقرب منها، دون أن يقدم لها أسبابًا واضحة تفسر هذا التغير.
وتضيف أنها حاولت مرارًا فهم ما يحدث بينهما، وفتحت معه أبوابًا للنقاش، أملًا في استعادة العلاقة التي جمعتهما في بداية الزواج، لكنه كان يتهرب من الإجابة، أو ينهي الحديث بحجج مختلفة، لتجد نفسها أمام زوج يعيش معها تحت سقف واحد، لكنه غائب عن تفاصيل حياتها.
شكوك تهدد الثقة بين الزوجين
ومع استمرار ابتعاد الزوج، بدأت نسرين تشعر بالقلق تجاه بعض تصرفاته، خاصة بعدما أثارت مواقف متكررة شكوكها بشأن وجود علاقات نسائية في حياته، وهو ما زاد من شعورها بعدم الأمان وفقدان الثقة.
وتؤكد الزوجة أنها حاولت التغاضي عن بعض الأمور، حفاظًا على استمرار الأسرة، ولم تكن ترغب في الوصول إلى الانفصال، لكنها شعرت مع مرور الوقت بأن محاولاتها لا تقابل بالاهتمام نفسه، وأن المسافة بينها وبين زوجها أصبحت أكبر من قدرتها على الاحتمال.
وتوضح أن أكثر ما كان يؤلمها هو شعورها بأنها لم تعد تحظى بمكانة حقيقية في حياة زوجها، وأن مشاعرها واحتياجاتها لم تعد تمثل أولوية بالنسبة إليه.
محاولات الصلح تنتهي بدعوى خلع
وتقول نسرين إنها منحت زوجها أكثر من فرصة لتغيير أسلوب تعامله معها، وحاولت احتواء الخلافات وإعادة التفاهم بينهما، لكنها لم تجد التغيير الذي كانت تنتظره، حتى أصبح استمرار الحياة الزوجية يمثل ضغطًا عليها.
وبعدما فقدت الأمل في تحسن العلاقة، قررت اللجوء إلى محكمة الأسرة بإمبابة، وأقامت دعوى خلع ضد زوجها، مطالبة بإنهاء الزواج بعدما استنفدت، وفق روايتها، محاولات الصلح والتفاهم.
وحملت الدعوى رقم 683 لسنة 2025، ولا تزال منظورة أمام محكمة الأسرة، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن.