كتب: علي سلطان
شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، ندوة تعريفية بمشروع «تحصين»، الذي يستهدف بناء وعي النشء وتنمية قدراتهم وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة الإسماعيلية.
جاءت الندوة بحضور اللواء أيمن شاهين، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، والدكتور أحمد عصام، نائب المحافظ، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية.
مشروع «تحصين».. رؤية لبناء جيل
وتناولت الندوة أهداف مشروع «تحصين»، الذي يأتي في إطار بروتوكول تعاون بين وزارة الأوقاف وإحدى الشركات الهندسية، ويهدف إلى الاستثمار في بناء الإنسان، من خلال توفير بيئة تربوية وتعليمية تساعد على اكتشاف قدرات الأطفال، وتنمية مواهبهم، وتعزيز القيم الإيجابية لديهم.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أهمية تحصين الشباب فكريًا وأخلاقيًا، ونشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الديني الصحيح، بما يسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة.
وأشار إلى ضرورة تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية والشباب، ومناقشة القضايا التي تشغلهم، وتقديم خطاب ديني واعٍ يرسخ قيم الانتماء والمسؤولية واحترام الآخر.
محافظ الإسماعيلية: بناء الوعي أساس حماية المجتمع ودعم التنمية
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أن نشر الوعي المجتمعي وتحصين الشباب يمثلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على استقرار المجتمع ودعم جهود التنمية.
وأوضح أن الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة لا يقتصر على استعادة الذكريات الوطنية، بل يمثل مناسبة لتعزيز الانتماء وترسيخ قيمة الوطن، وتوعية الأجيال الجديدة بمسؤوليتها في الحفاظ على مقدراته والمشاركة في بنائه.
1850 طفلًا مسجلون بمشروع «تحصين»
ويُعد مشروع «تحصين» إحدى ثمار برنامج «دولة التلاوة»، الذي يستهدف دعم حفظ القرآن الكريم، والارتقاء بمستوى الدارسين، وتشجيعهم على إتقان التلاوة وحفظ كتاب الله، إلى جانب الاهتمام بمتون العلم الشرعي.
ووفقًا للبيانات المسجلة حتى أكتوبر 2025، بلغ عدد المسجلين بالمشروع 1850 طفلًا، من بينهم 1132 منتظمًا، بنسبة انتظام بلغت 61.2%، فيما سجل المشروع 73 خاتمًا للقرآن الكريم، و357 طفلًا أتموا حفظ نصف القرآن الكريم فأكثر، بالإضافة إلى 438 دارسًا للمتون العلمية.
وتؤكد هذه المؤشرات أهمية المبادرات التعليمية والتربوية الموجهة للنشء، ودورها في تنمية المواهب وترسيخ القيم وبناء أجيال تمتلك الوعي والمعرفة والأخلاق.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات المصاحبة للاحتفال بالعيد القومي لمحافظة الإسماعيلية، تأكيدًا على أهمية الاستثمار في الإنسان المصري، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والتنموية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.