عبده إمام
قبل التوقيع على عقد شقتك بالتقسيط احذر بند «حوالة الحق»، الذي قد يسمح للمطور العقاري بنقل حقوقه المالية الناتجة عن الأقساط المستحقة إلى جهة أخرى، وهو ما قد يترتب عليه تغيير الجهة التي يتعامل معها المشتري لسداد الأقساط المتبقية، وفقًا لشروط العقد والقواعد القانونية المنظمة.
نهى الجندي تحذر من بند «حوالة الحق» في عقود الشقق بالتقسيط
حذرت المحامية نهى الجندي من تجاهل بند «حوالة الحق» في عقود شراء الوحدات العقارية بالتقسيط، مؤكدة أهمية مراجعة البنود القانونية للعقد قبل التوقيع، وعدم الاكتفاء بمعرفة سعر الوحدة وقيمة المقدم والأقساط الشهرية.
ويعد بند «حوالة الحق» من البنود التي تستحق اهتمام المشتري، إذ قد يسمح للمطور العقاري بنقل حقوقه المالية الناتجة عن الأقساط المستحقة إلى جهة أخرى، مثل إحدى شركات التمويل العقاري، وفقًا لشروط العقد والقواعد القانونية المنظمة.
ما المقصود بحوالة الحق؟
تعرف حوالة الحق بأنها إجراء قانوني يُنقل بموجبه حق الدائن في مطالبة المدين بمستحقات مالية إلى شخص أو جهة أخرى، وقد تشمل حقوق المطور العقاري في تحصيل الأقساط المتبقية من ثمن الوحدة.
وبالتالي، قد يجد المشتري نفسه مطالب بالتعامل مع جهة أخرى لسداد الأقساط، وهو ما يستلزم التأكد من الجهة صاحبة الحق في تحصيل المستحقات، والإجراءات الواجب اتباعها بعد انتقال الحق.
5 أسئلة مهمة قبل توقيع عقد الشقة
وهناك مجموعة من النقاط التي ينبغي للمشتري مراجعتها بعناية قبل التوقيع على عقد شراء الوحدة العقارية، أبرزها:
1- هل يتضمن العقد بند يسمح للمطور العقاري بإجراء حوالة الحق؟
2- ما الجهات التي يجوز نقل حقوق الأقساط إليها؟
3- كيف يتم إخطار المشتري بانتقال الحق؟
4- كيف يتأكد المشتري من الجهة التي يتعين عليه سداد الأقساط لها؟
5- هل يترتب على الحوالة أي تغيير في التزامات المشتري أو شروط السداد المنصوص عليها بالعقد؟
هل حوالة الحق تعني ضياع حقوق المشتري؟
ولا تعني حوالة الحق بالضرورة وجود مشكلة قانونية أو ضياع حقوق المشتري، لكن الأهم هو معرفة الشروط التي ينظم بها العقد هذه المسألة، وفهم الآثار القانونية المترتبة عليها، خاصة فيما يتعلق بسداد الأقساط والوفاء بالالتزامات التعاقدية.
وتبرز هنا أهمية الاستعانة بمحامي متخصص في العقارات لمراجعة العقد قبل التوقيع، وتوضيح البنود التي قد تترتب عليها التزامات مستقبلية، بما يساعد المشتري على اتخاذ قراره عن وعي ودراية.
وفي النهاية، فإن شراء شقة بالتقسيط ليس مجرد اتفاق على سعر ومقدم وأقساط شهرية، بل التزام تعاقدي يمتد لسنوات، ولذلك تظل قراءة العقد وفهم جميع بنوده الخطوة الأولى لحماية حقوق المشتري وتجنب النزاعات المستقبلية.