كتبت – مريم مصطفى
كشفت تفاصيل جديدة عن خطط إحياء خط أنابيب النفط التاريخي بين 15 مليار دولار لخط نفط العراق وسوريا.. وتحقيقات تكشف تحركات براك
العراق وسوريا عن تحركات دبلوماسية وتجارية لإشراك شركة «تي.آي كابيتال» في المشروع،
الذي يُقدر أن تصل تكلفته إلى 15 مليار دولار، وسط مساعٍ
لتوفير مسارات بديلة لنقل النفط وتجنب الاعتماد على مضيق هرمز.
وبحسب المعلومات الواردة في تقرير لوكالة رويترز، طرح توم براك،
السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، فكرة إشراك الشركة في المشروع خلال مايو 2026،
على هامش المؤتمر العالمي لمعهد ميلكن في لوس أنجلوس، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.
وتأتي هذه التحركات في وقت اكتسبت فيه خطط إحياء خط كركوك–بانياس أهمية متزايدة،

بعدما قيدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها،
ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وزاد الاهتمام بمسارات بديلة لإمدادات الطاقة في المنطقة.
وأفادت مصادر لرويترز في أغسطس 2026 بأن إعادة إنشاء خط الأنابيب قد تستغرق أربع سنوات على الأقل،
بتكلفة تصل إلى 15 مليار دولار. وكان الخط ينقل النفط الخام العراقي إلى الساحل السوري على البحر المتوسط لعقود،
قبل أن يتوقف نهائيًا منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003،
بعد فترات من التعطل بدأت في أوائل الثمانينيات.
وفي سياق متصل، أظهرت إفصاحات مالية قدمها براك إلى مكتب الأخلاقيات الحكومي الأمريكي
في مارس 2025 امتلاكه حصة في شركة «إيه.سي.دي-تي.آي أوكلي المحدودة للاستثمار»،
المرتبطة بمشروع لإنشاء مجمع سكني ضخم بالقرب من سان فرانسيسكو،
مع حق في الحصول على 20% من أرباح الشركة عند تجاوز حد أدنى محدد مسبقًا.

وأوضحت الإفصاحات أن ترتيبات تقاسم الأرباح جاءت مقابل خدمات قدمها براك للشركة،
كما كشفت عن توليه دورًا استشاريًا مدفوع الأجر مع المشروع خلال عام 2024،
دون تحديد قيمة الأجر. وأدرج براك الشركة ضمن الأصول التي سيحتفظ بها ولن يبيعها،
وفق اتفاقية أخلاقيات موقعة في 7 مارس 2025.
وتُظهر سجلات الشركات في ولاية كاليفورنيا أن شركة «تي.آي كابيتال» تدير المشروع ويرأسها زياد غندور،
الذي تربطه ببراك علاقات تجارية تعود إلى عام 2020 على الأقل.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من بعض التفاصيل المتعلقة بأعمال الشركة في سوريا،
كما لم تتلق ردودًا من عدد من الجهات التي تواصلت معها للتعليق.
وفي العراق، عُيّنت «تي.آي كابيتال» ضمن تحالف يضم شركة «يو.سي.سي القابضة»
و«كونوكو فيليبس» لتقييم حقل عكاز للغاز، أحد أكبر احتياطيات الغاز غير المطورة في البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تقاطع المصالح الدبلوماسية والتجارية مع خطط تطوير البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط،
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والسعي إلى تنويع طرق نقل النفط والغاز.