تحدث الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصرية، عن موقفه من حركة «الأفروسنتريك» وما يطرح من أفكار بشأن علاقتها بالحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أنه لا يكتفي بمواجهة هذه الطروحات داخل مصر، بل يحرص على الرد عليها في الخارج وفي الأماكن التي تُطرح فيها تلك المزاعم.

مواجهة بالمحافل الدولية ورفض للاستندادات الوهمية
وجاء ذلك خلال استضافة الإعلامية نورهان القاضي للدكتور زاهي حواس في بودكاست «كلام يطمن»؛ حيث تناول الحوار عددًا من القضايا المتعلقة بالتاريخ والآثار المصرية، وفي مقدمتها الأفكار التي يطرحها أصحاب حركة «الأفروسنتريك».

وأكد حواس أن الربط بين الأفروسنتريك ونشأة الحضارة المصرية لا يستند إلى أي أساس علمي، موضحًا أن حكم مملكة كوش لمصر خلال الأسرة الخامسة والعشرين لفترة زمنية محددة لا يعني إطلاقًا ارتباطها ببداية الحضارة الفرعونية، مشددًا على ضرورة التفرقة العلمية بين فترة الحكم وتاريخ النشأة، معلقاً: «العلم يقول إنهم لا يملكون أي صلة بالحضارة الفرعونية إطلاقًا».
كما تطرق عالم الآثار المصري إلى الجانب التجاري الملازم لهذه الدعوات، موضحًا أن أفكار «الأفروسنتريك» باتت تُستغل بأسلوب تجاري من قِبل بعض الشركات السياحية للترويج لرحلاتها، قائلاً: «فكرة الأفروسنتريك في رأيي هي مجرد بيزنس».
واختتم حواس حديثه بالتشديد على ضرورة إخضاع كل ما يُثار حول تاريخ مصر القديمة للبحث العلمي والأدلة الأثرية الموثقة، بعيدًا عن الإدعاءات المخالفة للحقائق التاريخية.