حذر محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، من الخطورة المتزايدة لـ الابتزاز الإلكتروني لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتزييف المحتوى المرئي، مؤكدًا أن بعض النماذج أصبحت قادرة على استنساخ ملامح ونبرات الأشخاص بدقة عالية ووضعهم في مشاهد غير حقيقية.
أنواع الفبركة والتقنيات المستخدمة
وأوضح «الحارثي»، خلال استضافته عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC مع الإعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي، أن الفيديوهات المفبركة تنقسم إلى نوعين: الأول يتم توليده بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، والثاني يعتمد على دمج محتوى حقيقي مع عناصر مصطنعة.
وأكد أن الفحص الفني قادر دائمًا على كشف التزييف، وتحديد الأدوات المستخدمة في إنتاجه، وتتبع مسار تداوله وصولاً للمسؤول عن النشر، لافتًا إلى أن التلاعب بصور الأشخاص لابتزازهم يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، وقد يُعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي فيها ظرفًا مشددًا يُوجب التعويض.
إجراءات قانونية وتوصيات للتوعية
وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على أهمية الاحتفاظ بأصل المحتوى في حالات الابتزاز الإلكتروني لتقديمه للجهات المختصة، مشيرًا إلى أن حذف المتهم للمحتوى لا يمنع الأجهزة الأمنية من الوصول لمصدره وأصله.
وطالب «الحارثي» بتعزيز التربية الرقمية وإدراج التوعية القانونية كمادة أساسية بالجامعات والمدارس للتصدي لجرائم التشهير، مع ضرورة احتواء الأسر لأبنائهم وتوفير مساحات من الأمان والحوار دون لوم الضحية أو تحميلها المسؤولية.