متابعة – مريم مصطفى
شارك الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، في فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»،«الهوية الوطنية» تجمع الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي في مؤتمر 3 أيام
الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشهدت فعاليات اليوم الأول مشاركة عزمي في حلقة نقاشية بعنوان «الهوية والخطاب الثقافي»،
برئاسة الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، وبمشاركة عدد من المفكرين والمتخصصين،
من بينهم الكاتب محمد سلماوي، والدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير،
والدكتور سمير مرقص، والدكتور صلاح سالم، ووائل الشريف ممثل وزارة الشباب والرياضة.

وتناولت مداخلة رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية العلاقة بين الملكية الفكرية والهوية الوطنية من منظور الخطاب الثقافي،
مؤكداً أن الإبداع لا يقتصر دوره على التعبير عن الهوية، بل يساهم في تشكيلها وتجديدها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأوضح عزمي أن حماية المبدعين وحقوقهم تمثل جزءاً من البيئة التي تتيح للثقافة الوطنية الاستمرار والتطور،
مشيراً إلى دور الفنون والآداب والموسيقى والسينما والتصميم والحرف في التعبير عن الهوية الوطنية وإعادة إنتاجها.
كما ناقشت المداخلة العلاقة بين التراث والذكاء الاصطناعي من منظور الملكية الفكرية،
مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين إتاحة التراث وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة،
وبين حماية حقوق المبدعين وصون القيمة الثقافية للموروث الوطني.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تطرح تساؤلات جديدة بشأن استخدام المصنفات الإبداعية،
ونسب الأعمال إلى أصحابها، وحقوق المبدعين، ومستقبل المحتوى الثقافي في البيئة الرقمية.

وأكدت المداخلة أهمية دور الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة الهوية،
خاصة مع تحولهم إلى منتجين للمحتوى ومستخدمين لأدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي،
مشدداً على أهمية نشر الوعي بالملكية الفكرية بينهم لحماية إبداعاتهم واحترام حقوق الآخرين.
وتأتي مشاركة الجهاز ضمن اهتمامه بتعزيز البعد الثقافي والمجتمعي للملكية الفكرية،
بما يتسق مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية،
خاصة محور نشر وتعزيز الوعي بالملكية الفكرية وربطها بالتنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
واختتمت المشاركة بالتأكيد على أن الهوية الوطنية منظومة حية تتجدد من خلال الإبداع،
وأن حماية الإبداع تسهم في الحفاظ على جذور الهوية وفتح المجال أمام رؤية متجددة تتواصل مع المستقبل.