عبده إمام
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، يوم الأحد 23 أغسطس، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي.
مصر تؤكد دعم وحدة السودان وسيادته
وخلال الاتصال، ناقش الجانبان الجهود الرامية إلى وقف التصعيد في السودان، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وشدد وزير الخارجية على رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.
تحذير من التحركات الأحادية في القرن الأفريقي
وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول المنطقة، والامتناع عن أي تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين أو فرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي.
وأشار إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM»، التي عقدت في كمبالا نهاية يوليو الماضي، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة لتمكينها من أداء مهامها والحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت في الصومال.
مصر تتمسك بوحدة ليبيا وإجراء الانتخابات
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، تبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الراهنة والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية.
وأكد عبد العاطي ضرورة المضي قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي، تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن، بما ينهي حالة الانقسام ويلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
إشادة أمريكية بالجهود المصرية
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للجهود المصرية البناءة الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التطورات في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.