لم يعد إغلاق مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية فحسب، بل امتدت تداعياته إلى ملف أكثر تعقيدًا وأقل لفتًا للانتباه، يتعلق بمستقبل التنوع البيولوجي البحري. فبعد أشهر من تعطل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حذَّر علماء أحياء بحرية من أن مئات السفن التجارية العالقة قد تتحول إلى وسيلة لنقل أنواع بحرية غازية إلى موانئ العالم، بما قد يترك آثارًا بيئية واقتصادية طويلة الأمد.
ووفق دراسة حديثة أعدها فريق دولي من علماء الأحياء البحرية، فإن استمرار توقف أكثر من 1500 سفينة تجارية في منطقة الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، أوجد ظروفًا غير مسبوقة لنمو الكائنات البحرية على هياكل السفن المغمورة بالمياه
ويشير الباحثون إلى أن السفن التجارية لا تمكث عادة في الموانئ سوى يوم إلى ثلاثة أيام، وهي فترة لا تسمح بتكون تجمعات كبيرة من الكائنات الحية على هياكلها. إلا أن بقاء هذا العدد الضخم من السفن ثابتًا لأشهر أتاح تراكم الميكروبات والطحالب والبرنقيل وبلح البحر والقواقع اللاصقة وغيرها من اللافقاريات، لتتحول السفن إلى منصات محتملة لنقل هذه الكائنات إلى مناطق جديدة فور استئناف حركة الملاحة