كتب : علي سلطان
أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للاجتهاد، أبرزها قاعدة «لا اجتهاد مع النص»، والتي تعني أن وجود دليل صريح من القرآن الكريم أو السنة النبوية يمنع تقديم الرأي الشخصي أو أي اجتهاد يخالفه.
وأوضح أن الاجتهاد في الإسلام يحمل معنيين؛ الأول يتمثل في بذل الوسع لاستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة، والثاني يكون بالبحث عن الحكم الشرعي في المسائل التي لم يرد بشأنها نص مباشر، مشيرًا إلى أن النصوص الشرعية تظل المرجع الأول الذي يجب الاحتكام إليه قبل اللجوء إلى الاجتهاد.
وأضاف أن منهج الشريعة يقوم على ترتيب مصادر الاستدلال، حيث يأتي القرآن الكريم والسنة النبوية في المقدمة، ثم يكون الاجتهاد في القضايا التي لا يوجد فيها نص صريح، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد ضرورة الرجوع إلى الله ورسوله عند الاختلاف.
وشدد رئيس أكاديمية الأزهر العالمية على أن مكانة العقل في الإسلام عظيمة، فهو وسيلة لفهم النصوص واستنباط مقاصدها وأحكامها، إلا أنه لا يجوز أن يتجاوز النصوص الشرعية أو يعارضها، بل يعمل في إطارها ووفق ضوابطها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاجتهاد المقبول شرعًا يقتصر على المسائل التي لا يوجد فيها نص واضح من القرآن أو السنة، مع الالتزام بالقواعد التي أرساها علماء الشريعة عبر العصور.