كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المجتمع، تقدمت أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب، باقتراح جديد يهدف إلى مواجهة واحدة من أخطر الظواهر الحديثة: إدمان القمار والألعاب الإلكترونية، خاصة بين الشباب والأطفال.
الاقتراح، الذي وُجّه إلى رئيس البرلمان هشام بدوي ووزير الصحة، لا يكتفي بالعلاج فقط، بل يركز على الوقاية قبل أن تتفاقم المشكلة. فمع الانتشار السريع لتطبيقات المراهنات والألعاب، أصبح كثير من الشباب يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، ما ينعكس سلبًا على حياتهم الدراسية والاجتماعية.
النائبة أوضحت أن المسألة لم تعد مجرد “تسلية”، بل تحولت في بعض الحالات إلى إدمان حقيقي يؤدي إلى العزلة، ضعف التركيز، وتوتر العلاقات داخل الأسرة. وفي مراحل متقدمة، قد يصل الأمر إلى اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، بل وأفكار خطيرة.
ورغم إشادتها ببدء الدولة في إنشاء عيادات متخصصة لعلاج هذا النوع من الإدمان، أكدت أن العلاج وحده لا يكفي. الحل، من وجهة نظرها، يبدأ من التوعية—داخل المدارس، الجامعات، ومراكز الشباب—حتى يتمكن المجتمع من اكتشاف المشكلة مبكرًا.
الاقتراح تضمن أيضًا أفكارًا عملية، مثل إطلاق حملات إعلامية مبسطة تصل لكل بيت، وتقديم محتوى رقمي يساعد الأسر على فهم طبيعة الإدمان الرقمي وكيفية التعامل معه، بالإضافة إلى تدريب مختصين لاكتشاف الحالات في مراحلها الأولى.
في النهاية، الرسالة واضحة: الخطر موجود، لكنه ما زال قابلًا للسيطرة… بشرط التحرك السريع والوعي الكافي.