اليابان تحشد 1400 رجل إطفاء لمواجهة حرائق الشمال
كتبت / مريم مصطفى
تشهد مناطق شمال اليابان تصعيدًا خطيرًا في حرائق الغابات، حيث دفعت السلطات، اليوم الأحد، بنحو 1400 من رجال الإطفاء إلى جانب 100 عنصر من قوات الدفاع الذاتي، في محاولة للسيطرة على النيران التي تواصل الاشتعال لليوم الخامس على التوالي في منطقة جبلية وعرة، مهددة امتدادها إلى مناطق سكنية قريبة.اليابان تحشد 1400 رجل إطفاء لمواجهة حرائق الشمال
وامتدت ألسنة اللهب لتلتهم مساحات واسعة تُقدّر بنحو 3393 فدانًا حتى صباح اليوم، بزيادة ملحوظة تصل إلى 7% مقارنة باليوم السابق، في مؤشر على صعوبة احتواء الحريق في ظل الظروف الجوية الحالية.

وتُسهم الرياح النشطة والطقس الجاف في تسريع انتشار النيران، ما يزيد من تعقيد جهود الإخماد سواء من الأرض أو الجو.
وتتركز المخاوف في بلدة أوتسوتشي الساحلية، المطلة على المحيط الهادئ، والتي تواجه تهديدًا مباشرًا من اقتراب الحرائق من أحيائها السكنية.
وتُعد البلدة واحدة من المناطق التي تحمل ذاكرة مؤلمة بعد أن فقدت نسبة كبيرة من سكانها خلال كارثة زلزال وتسونامي اليابان 2011، ما يجعل أي خطر جديد مصدر قلق بالغ لسكانها.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أصدرت السلطات المحلية أوامر بإجلاء 1541 أسرة، أي ما يقارب 3233 شخصًا، يمثلون نحو ثلث سكان البلدة، في خطوة تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية المحتملة وضمان سلامة المواطنين في ظل التدهور المستمر للوضع.

وأكد رئيس بلدية أوتسوتشي، كوزو هيرانو، أن جهود الإطفاء مستمرة عبر طائرات الهليكوبتر التي تقوم بإلقاء المياه على بؤر النيران، إلا أن الظروف المناخية تعرقل هذه العمليات بشكل كبير، ما يتطلب تكثيف الجهود والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وعلى الصعيد الإنساني، عبّر عدد من السكان عن مخاوفهم من حجم الخسائر التي قد تخلفها هذه الحرائق، خاصة في ظل تجاربهم السابقة مع الكوارث الطبيعية.
وأشار أحد السكان إلى أن النيران قد لا تترك خلفها أي أثر، على عكس بعض الكوارث الأخرى التي قد تخلّف بقايا يمكن إعادة البناء عليها.
وفي المقابل، أعلنت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث اليابانية أن الإصابات حتى الآن محدودة، حيث تم تسجيل إصابة طفيفة

واحدة فقط نتيجة سقوط أحد الأشخاص داخل مركز إيواء، فيما لا تزال أسباب اندلاع هذه الحرائق غير معروفة وتخضع لتحقيقات مستمرة من الجهات المختصة.