كتب : علي سلطان
شهد مهرجان بروكسل السينمائي عرض فيلم وثائقي جديد لفت الأنظار، حيث يقدم تجربة إنسانية وتأملية مختلفة، تدور حول سؤال قديم متجدد: أين يكمن المعنى الحقيقي للحياة وسط ضجيج العالم الحديث؟
الفيلم يشارك في بطولته كل من ليوبولد تيرليندن، والشيخ محسن سلام، وأمينة البنا، ورياض فهمي، ويعتمد على سرد بصري هادئ يأخذ المشاهد في رحلة داخلية، بعيدة عن الصخب، أقرب إلى التأمل وإعادة التفكير في تفاصيل الحياة اليومية.
العمل لا يكتفي بسرد قصة تقليدية، بل يفتح الباب أمام تجربة روحية وإنسانية، تركز على لحظات البحث عن النور الداخلي، ومحاولة فهم الذات في عالم سريع الإيقاع تغلب عليه المادة والانشغالات المستمرة.
وفي تصريح خاص، أوضح المنشد الشيخ محسن سلام أن الفيلم يحمل رسالة أعمق من مجرد قصة تُروى، بل يطرح تساؤلات عن حالة الإنسان في العصر الحديث، وكيف أصبح كثيرون يعيشون حالة من الانفصال بين الروح والمادة.
ويجسد الفيلم رحلة شخصية لشاب غربي يعيش شعورًا بالاغتراب الداخلي، ما يدفعه للبحث عن إجابات مختلفة عن معنى وجوده. وخلال هذه الرحلة، يلتقي بشخصية صوفية تلعب دور المرشد، لتفتح أمامه أفقًا جديدًا يقوم على التوازن بين الروح والحياة المادية.
ويركز العمل على فكرة أن الوصول إلى السلام الداخلي لا يأتي من الخارج فقط، بل من رحلة فهم الذات، وإعادة النظر في طريقة العيش والتفكير.
ويأتي عرض الفيلم في مهرجان بروكسل ليعكس اهتمامًا متزايدًا بالأعمال التي تمزج بين الفن والبعد الإنساني، وتقدم محتوى يلامس أسئلة وجودية يعيشها الإنسان المعاصر في مختلف أنحاء العالم.