كتب : علي سلطان
بدأت منذ قليل محكمة جنايات القاهرة الجديدة أولى جلسات نظر قضية هزّت الرأي العام، والمتهم فيها مدرس رياضيات وأحد أفراد الأمن بإحدى المدارس في منطقة المقطم، على خلفية اتهامهما بالاعتداء على عدد من الأطفال داخل المدرسة.
القضية، التي خرجت إلى النور بعد بلاغ من أسرة أحد الضحايا، تكشف جانبًا مظلمًا من واقعة مؤلمة بدأت بملاحظات بسيطة داخل منزل الأسرة، قبل أن تتحول إلى اتهامات خطيرة قيد التحقيق أمام الجهات المختصة.
بحسب رواية والدة أحد الأطفال، البالغ من العمر خمس سنوات، بدأت الشكوك عندما لاحظت تغيرًا مفاجئًا في سلوك نجلها، وظهور تصرفات غير معتادة لم تكن جزءًا من طبيعته. تلك التغيرات دفعتها للحديث معه بهدوء، في محاولة لفهم ما يدور بداخله دون إثارة خوفه.
وخلال الحديث، جاءت الإجابة التي قلبت كل شيء. الطفل، بعفوية، أشار إلى تعرضه لتصرفات غير لائقة من أحد العاملين داخل المدرسة، موضحًا أن الأمر لم يقتصر عليه وحده.
تفاصيل الواقعة، وفق أقوال الأم، كشفت عن أسلوب استدراج اعتمد على تقديم الحلوى والأطعمة للأطفال، قبل اصطحابهم إلى مكان غير مستخدم داخل المدرسة، بعيدًا عن الأنظار، حيث وقعت الاعتداءات.
الأسرة لم تتأخر في اتخاذ الإجراءات القانونية، حيث تقدم والد الطفل ببلاغ رسمي، وتمكن لاحقًا من التعرف على المتهم، سواء داخل المدرسة أو خلال التحقيقات، لتبدأ بعدها رحلة التقاضي التي انطلقت أولى جلساتها اليوم.
القضية لا تزال قيد النظر، فيما تواصل جهات التحقيق عملها لكشف كافة التفاصيل، والتأكد من وجود ضحايا آخرين، في واحدة من القضايا التي تطرح تساؤلات واسعة حول الرقابة داخل المؤسسات التعليمية وسبل حماية الأطفال.