كتب : علي سلطان
كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية في الجيزة تفاصيل جريمة مأساوية، انتهت بالعثور على جثمان رجل في منطقة صحراوية بطريق الواحات، ليتبين لاحقًا أن أقرب الناس إليه كانوا وراء الواقعة.
بلاغ غامض يقود لكشف الحقيقة
البداية كانت بإخطار تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثمان مجهول الهوية في حالة تحلل، خلف إحدى التباب الترابية بطريق الواحات. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وجرى تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الحادث.
ومع تكثيف التحريات، وفحص كاميرات المراقبة، واستخدام الوسائل التقنية الحديثة، توصلت التحقيقات إلى تحديد هوية الضحية، وهو رجل في الأربعينات من عمره، له سوابق جنائية.
خيوط الجريمة تقود إلى الأسرة
المفاجأة الكبرى ظهرت عندما كشفت التحريات أن وراء الجريمة زوجة المجني عليه، وابنته، وخطيبها. وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، الذين أدلوا باعترافات تفصيلية حول الواقعة.
تفاصيل صادمة للجريمة
بحسب الاعترافات، كان المجني عليه يعاني من إدمان المواد المخدرة، وكان يعتدي على أسرته بشكل متكرر للحصول على المال. وتفاقمت الأزمة بعد قيامه بسرقة “شبكة” ابنته وبيعها لشراء المخدرات.
هذا التصرف دفع الزوجة، بالاتفاق مع ابنتها وخطيبها، إلى التخطيط للتخلص منه. حيث استدرجوه بحجة شراء مواد مخدرة، وخلال استقلالهم سيارة، قدموا له مشروبًا مخلوطًا بأقراص مخدرة.
وبعد أن فقد وعيه تدريجيًا، توقفوا في منطقة نائية، واعتدى عليه المتهم الثالث بآلة حادة، ما أدى إلى وفاته، قبل أن يتخلصوا من الجثمان بإلقائه في موقع العثور عليه.
قرارات عاجلة من النيابة
وبعرض المتهمين على النيابة العامة، قررت حبسهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع إصدار قرار بتشريح الجثمان لبيان السبب الدقيق للوفاة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات.
الجريمة تعكس مأساة إنسانية معقدة، اختلطت فيها عوامل الإدمان والعنف الأسري، لتنتهي بنهاية مأساوية داخل أسرة واحدة، في واقعة هزت الرأي العام.