كتب / محمد خيري
أشادت هيئة الإسعاف المصرية بجهود أطقمها وغرف القيادة والتحكم، بعد نجاحهم في التعامل مع بلاغ غامض عبر الخط الساخن 123، وإنقاذ سيدة مسنة تبلغ من العمر 85 عامًا بمحافظة الفيوم، كانت تعاني من أزمة صحية حادة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات الإسعاف بلاغًا من السيدة يفيد بتعرضها لضيق شديد في التنفس، غير أن حالتها الصحية لم تمكنها من تحديد موقعها بدقة، حيث جاءت كلماتها غير واضحة، متضمنة وصفًا مبهمًا للمكان قبل انقطاع الاتصال.
حاولت غرفة القيادة والتحكم إعادة الاتصال بالرقم أكثر من مرة دون جدوى، ليتم التعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة تستوجب التدخل الفوري، رغم صعوبة تحديد العنوان.
تم الدفع بسيارتي إسعاف إلى النطاق المحتمل للمنطقة المذكورة، حيث بدأت الفرق في تمشيط الموقع وسؤال الأهالي وأصحاب المحال التجارية، دون التوصل إلى نتيجة في البداية.
ومع استمرار الجهود، جرى التنسيق مع مسؤولي سنترال الفيوم التابع للشركة المصرية للاتصالات، والذي ساهم في تحديد عنوان الخط الأرضي الصادر منه البلاغ، ليتم توجيه سيارة إسعاف ثالثة إلى الموقع بدقة.
بالانتقال إلى العنوان، وبمساعدة حارس العقار، تم الوصول إلى السيدة داخل أحد الأبراج السكنية، إلا أنها لم تكن قادرة على الاستجابة للطرق على الباب، ما استدعى الاستعانة بأحد أقاربها الذي حضر وبحوزته مفتاح الشقة.
بمجرد الدخول إلى الشقة، تبين أن السيدة في حالة إعياء شديد، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لها على الفور، والتأكد من استقرار حالتها الصحية دون الحاجة لنقلها إلى المستشفى.
أكدت هيئة الإسعاف المصرية أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين غرفة العمليات وسنترال الفيوم كان لهما دور حاسم في إنقاذ حياة السيدة، مشيدة بكفاءة الأطقم الإسعافية التي تعاملت مع البلاغ رغم غموضه حتى انتهاء الأزمة بسلام.
وشددت الهيئة على أهمية التعامل الجاد مع جميع البلاغات الواردة عبر الخط الساخن 123، وحرصها الدائم على الوصول إلى أي حالة إنسانية في أسرع وقت ممكن مهما كانت صعوبة تحديد الموقع.