في رسالة تحمل الكثير من المعاني الروحية والإنسانية، وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تهنئة خاصة للأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد لعام 2026، مؤكدًا أن هذا العيد يأتي هذا العام في وقت يمر فيه العالم بتحديات غير مسبوقة.
واستهل قداسته كلمته بتهنئة شاملة لكل أبناء الكنيسة في مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن عيد القيامة يُعد الركيزة الأساسية للإيمان المسيحي، حيث يجسد معاني الانتصار على الألم والموت، ويمنح الإنسان قوة للاستمرار رغم الصعاب.
رسالة تتجاوز الاحتفال
لم تقتصر كلمة البابا على التهنئة فقط، بل حملت دعوة واضحة للتمسك بالرجاء، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراعات وأزمات متلاحقة، مؤكدًا أن قيامة السيد المسيح تمثل مصدرًا حقيقيًا للأمل لكل إنسان، وليس مجرد ذكرى دينية.
وأوضح أن الرجاء ليس فكرة نظرية، بل أسلوب حياة يجب أن يظهر في تعاملات الإنسان اليومية، سواء في كلماته أو مواقفه أو علاقاته مع الآخرين.
كيف نصنع الرجاء؟
وتناول البابا تواضروس ثلاثة أدوار أساسية للإنسان في نشر الأمل، مؤكدًا أن المطلوب ليس فقط الإيمان بالرجاء، بل أيضًا صناعته ونقله للآخرين.
وأشار إلى أن كل شخص يمكنه أن يكون سببًا في نشر النور من خلال أبسط الأمور، مثل الكلمة الطيبة، أو الوقوف بجانب من يمرون بأزمات، أو تقديم دعم حقيقي لمن يحتاج.
من الخوف إلى الفرح
واستعاد قداسته مشهد تلاميذ المسيح بعد القيامة، موضحًا كيف تحولت مشاعرهم من الخوف إلى الشجاعة، ومن القلق إلى الفرح، وهو ما يعكس قوة الإيمان عندما يتحول إلى تجربة حقيقية يعيشها الإنسان.
وأكد أن “البشارة السارة” ليست مجرد رسالة تُقال، بل هي دعوة لنشر السلام والطمأنينة في عالم مضطرب.
دعوة للسلام العالمي
وفي ختام كلمته، وجّه البابا تواضروس دعوة صادقة للصلاة من أجل السلام، مطالبًا بوقف العنف والصراعات، وأن يتحلى قادة العالم بالحكمة في إدارة الأزمات.
كما عبّر عن محبته وتهنئته لجميع الأقباط، متمنيًا أن يكون العيد فرصة حقيقية لنشر قيم التسامح والمحبة، مختتمًا برسالة الإيمان الشهيرة:
“المسيح قام.. بالحقيقة قام”