كتب : علي سلطان
عاد الجدل حول ملف الديون في مصر إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة عبر طرح غير تقليدي داخل أروقة البرلمان، أثار نقاشًا واسعًا بين المهتمين بالشأن الاقتصادي.
النائب رضا عبد السلام كشف تفاصيل ما دار خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بشأن مقترح تقدم به النائب محمد بلتاجي، موضحًا أن الفكرة تم تداولها بشكل غير دقيق في بعض الأوساط. وبحسب عبد السلام، فإن المقترح لا يستهدف عموم المواطنين، بل يركز على الشريحة الأكثر ثراءً في المجتمع.
المبادرة تقوم على دعوة أصحاب الدخول المرتفعة—وتحديدًا من تتجاوز دخولهم السنوية مليون جنيه—للمساهمة بمبلغ مليون جنيه لكل فرد، يتم توجيهه لصندوق خاص يهدف إلى تقليل أعباء الديون الخارجية، التي تقدر بنحو 9 تريليونات جنيه.
الطرح، كما أوضح، لا يقتصر على جمع الأموال فقط، بل يتضمن رؤية أوسع، تشمل ضرورة التنسيق مع الحكومة لوقف الاعتماد على الاقتراض مستقبلًا، إلى جانب تحسين مناخ الاستثمار وتقديم حوافز معنوية ومادية للمشاركين، مثل إدراج أسمائهم ضمن “قائمة شرف” وطنية.
وأشار عبد السلام إلى أن الفكرة مستلهمة من تجارب تاريخية شهدت تلاحمًا شعبيًا في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن الهدف منها هو تحفيز روح المشاركة المجتمعية لدى الفئات الأكثر استفادة من الخدمات الاقتصادية.
ورغم أن المقترح لا يزال في إطار النقاش، إلا أنه فتح الباب أمام تساؤلات مهمة: هل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تسهم فعليًا في حل أزمة الديون؟ أم أنها مجرد طرح نظري يحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة؟
في كل الأحوال، يبدو أن ملف الاقتصاد سيظل حاضرًا بقوة في النقاشات البرلمانية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع البحث عن حلول غير تقليدية للخروج من التحديات الحالية.