كتب : علي سلطان
في مشهد يعكس تغير النظرة إلى مهنة التمريض، نظمت كلية التمريض بجامعة بني سويف احتفالية موسعة تزامناً مع فعاليات منظمة الصحة العالمية، لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه التمريض في حماية صحة المجتمع وتعزيز جودة الخدمات الطبية.
الاحتفالية لم تكن مجرد مناسبة تقليدية، بل جاءت كرسالة واضحة تؤكد أن التمريض أصبح أحد الأعمدة الأساسية في بناء منظومة صحية متكاملة، خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية التي تتطلب كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل باحترافية وإنسانية.
وأكد الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن التمريض يمثل “نبض المنظومة الصحية”، مشيراً إلى أن الجامعة تضع هذا القطاع ضمن أولوياتها الاستراتيجية، سواء من خلال دعم التعليم أو التدريب أو المشاركة المجتمعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تطوير القطاع الصحي ضمن رؤية الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تسهم في رفع الوعي المجتمعي بدور التمريض، وتدعم إعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على تقديم خدمات صحية متطورة تواكب المعايير العالمية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة حنان الزبلاوي حسن، عميد الكلية، أن مهنة التمريض شهدت تحولاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تقتصر على تقديم الرعاية التقليدية، بل أصبحت تجمع بين المعرفة العلمية والمهارات الإدارية والبعد الإنساني، مؤكدة أن الكلية تسعى لتخريج كوادر قادرة على المنافسة محلياً ودولياً.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، إلى جانب تنظيم متميز يعكس حرص الكلية على تقديم محتوى علمي وتوعوي يواكب التطورات الحديثة في مجال التمريض.
وعلى جانب آخر، واصل الدكتور طارق علي دعم منظومة البحث العلمي، من خلال ترؤسه اجتماع مجلس الدراسات العليا والبحوث، الذي ناقش عدداً من الملفات المهمة، من بينها تنظيم أوضاع الدارسين في مراحل الدبلوم والماجستير والدكتوراه، واعتماد تسجيل رسائل علمية جديدة، إلى جانب بحث ملفات البعثات والمنح الدراسية.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الجامعة لتعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية، ودعم الابتكار العلمي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم خطط التنمية في مصر.