في خطوة جديدة لتعزيز صحة المرأة ودعم استقرار الأسرة، كشفت وزارة الصحة والسكان عن توفير جميع وسائل تنظيم الأسرة مجانًا داخل محافظة الشرقية، ضمن خطة تستهدف تسهيل وصول السيدات للخدمات الطبية الحديثة دون أعباء مالية.
وأكدت الجهات الصحية بالمحافظة أن الخدمات لا تقتصر على الوسائل التقليدية فقط، بل تشمل أيضًا الوسائل الحديثة مرتفعة التكلفة، مثل اللولب الهرموني والكبسولات المزروعة تحت الجلد، والتي يتم تقديمها للحالات التي لا تناسبها الوسائل العادية، خاصة السيدات اللاتي يعانين من مشكلات صحية مثل النزيف.
ولا تقتصر المبادرة على توفير الوسائل، بل تمتد لتشمل تقديم استشارات طبية متخصصة داخل غرف المشورة المنتشرة بالمستشفيات والوحدات الصحية، حيث يتم توجيه كل سيدة لاختيار الوسيلة الأنسب لحالتها الصحية، بما يضمن الحفاظ على سلامتها وتجنب أي مضاعفات.
وتشير بيانات مديرية الصحة بالشرقية إلى نشاط مكثف خلال شهر مارس 2026، حيث تم تنفيذ مئات الزيارات المسائية للوحدات الصحية، بهدف الوصول لأكبر عدد ممكن من السيدات، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا. وأسفرت هذه الجهود عن استفادة آلاف السيدات من خدمات تنظيم الأسرة، مع توزيع عدد كبير من الوسائل طويلة المدى.
وتؤكد الفرق الطبية أن تنظيم الفترات بين الحمل والآخر يلعب دورًا حاسمًا في حماية صحة الأم، حيث يقلل من مخاطر خطيرة مثل تسمم الحمل أو النزيف أثناء الولادة، كما يمنح الطفل فرصة أفضل للنمو والرعاية، ويعزز فرص الرضاعة الطبيعية بشكل صحي.
وتواصل مديرية الشئون الصحية بالمحافظة العمل على تطوير الخدمات المقدمة، من خلال تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءة الأداء داخل المنشآت الصحية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لزيادة الإقبال على وسائل تنظيم الأسرة، في إطار دعم خطط التنمية وتحسين جودة الحياة للأسر المصرية.