انتهت حقبة استثنائية في تاريخ نادي ليفربول مع إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح بنهاية الموسم الحالي، خبر هز جماهير “الريدز” وأعاد ذكريات سنوات من التألق والإنجازات غير المسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعبّر المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي عن مشاعره قائلاً إن خبر رحيل صلاح كان بمثابة “صدمة كهربائية توقفت عندها الدقائق”، مؤكداً أن الفرعون المصري لم يكن مجرد هداف، بل كان رمزاً أعاد ليفربول إلى منصات التتويج بعد سنوات من الانتظار.
منذ انتقاله من روما عام 2017، واجه محمد صلاح تحديات كبيرة بعد تجربة متعثرة مع تشيلسي، لكنه سرعان ما أصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الدوري، مع إعادة تعريف مركز الجناح وتحويله إلى ماكينة أهداف لا تهدأ. تصدّر صلاح قائمة الهدافين التاريخيين للنادي وتجاوز أساطير مثل ستيفن جيرارد وروبي فاولر، ليترك بصمة لا تُنسى في عصر “البريمييرليغ”.
رحيله جاء في توقيت ذكي، وهو لا يزال ينافس على الجوائز الكبرى، محافظاً على مكانته كلاعب مؤثر، مع إمكانية اختيار تحدٍ جديد لإضافة فصل آخر لمسيرته الرائعة. وفق الشوالي، قرار صلاح يمثل “الخروج من الباب الكبير”، حيث يودع الجماهير وهو في ذروة عطائه، بدلاً من الانتظار حتى تقل قيمته في المستقبل.
غياب صلاح سيترك فراغاً كبيراً داخل الفريق على الصعيدين الفني والنفسي، حيث لم يكن مجرد هداف، بل كان المرجعية في اللحظات الحاسمة، ما يجعل مهمة المدرب يورغن كلوب مواجهة هذه الحقيقة أكثر صعوبة. “صلاح لا يُعوض بسهولة، بل يجب أن يُبنى على أساس منظومة متكاملة”، كما وصف الشوالي رحيله.
وفي ختام رسالته، شدد الشوالي على أن ذكريات صلاح ستبقى حاضرة في “الأنفيلد”، من انطلاقاته المذهلة إلى ابتسامته الواثقة بعد تسجيل كل هدف، مؤكداً أن الفرعون المصري سيبقى محفوراً في ذاكرة جماهير ليفربول وعشاق كرة القدم حول العالم.
محمد صلاح لم يغادر فقط ناديه، بل ترك إرثاً أسطورياً سيظل مرجعاً للأجيال القادمة، كدليل على أن لاعباً من قرية صغيرة يمكن أن يحكم عرش كرة القدم في إنجلترا ويصبح ملك “الأنفيلد” بلا منازع.