شهد الجامع الأزهر مساء الليلة الثامنة والعشرين من رمضان توافدًا كثيفًا من المصلين الذين امتلأت بهم أروقته التاريخية وساحاته منذ ساعات مبكرة.
في أجواء روحانية مهيبة تعكس مكانة الجامع كمنارة للعلم والعبادة ووجهة للمسلمين من مختلف المحافظات والدول خلال الشهر الفضيل.
حرص المصلون على اغتنام هذه الليالي المباركة من العشر الأواخر طلبًا للرحمة والمغفرة والعتق من النار.
شهدت الليلة المباركة إقبال المصلين على الذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، وسط أجواء روحانية تعكس الخشوع والسكينة، خاصة مع فضل هذه الليالي ومكانتها الكبيرة في قلوب المسلمين.
وحرص كثيرون على المواظبة على الصلاة والقيام ابتغاءً لرضا الله تعالى، حيث امتلأت أروقة الجامع وساحاته بالمصلين الذين تضرعوا بالدعاء وطلبوا قبول أعمالهم الصالحة.
وتقدّم صفوف المصلين فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، والشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، والدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية.
والشيخ حسن عبدالنبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب عدد من علماء وقيادات الأزهر الشريف، حيث شاركوا المصلين الدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يتقبل أعمالهم ويعم الخير على مصر والأمة الإسلامية.
أمّ المصلين في صلاة العشاء الدكتور أسامة الحديدي، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة المجادلة، بينما تولى إمامة صلاة التراويح الشيخ عمرو فاروق برواية السوسي عن أبي عمرو البصري من سورة الحشر .
وشارك في الإمامة الشيخ رضا السويفي برواية خلف عن حمزة الكوفي من سورة الممتحنة، والطالب زياد حجاج برواية روح عن يعقوب الحضرمي من سورتي الصف والجمعة .
فيما صلى الشفع والوتر الشيخ إبراهيم البهنجاوي، في مشهد يعكس حرص الأزهر على إحياء سنة القراءات المتواترة وإتاحة الفرصة للقراء الشباب.

ويواصل الجامع الأزهر رسالته العلمية والدعوية خلال رمضان عبر برنامج متكامل يتضمن إقامة صلاة التراويح يوميًا بـ20 ركعة بالقراءات العشر لتعريف المصلين بتراث القراءات المتنوعة، بالإضافة إلى صلاة التهجد في العشر الأواخر بثماني ركعات كل ليلة، وتنظيم 137 درسًا ومحاضرة علمية يشارك فيها كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر.
وعقد 130 مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًا، في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر علوم القرآن الكريم وترسيخ القيم الإيمانية والوعي الديني الصحيح بين المسلمين .