أصدرت محكمة جنح ثان مدينة نصر بالقاهرة، حُكمها في قضية غرق السباح “يوسف عبد الملك” ببطولة الجمهورية للسباحة باستاد القاهرة الدولي، المتهم فيها 18 متهمًا بينهم رئيس اتحاد الجمهورية للسباحة، بتهمة القتل الخطأ عن طريق الإهمال.
وحكمت المحكمة حضوريًا للمتهمين من الأول حتى الرابع، بالحبس مع الشغل لمدة 3 سنوات وكفالة 10 آلاف جنيه لكل متهم وحضوري توكيل للمتهمين من الخامس حتى الثامن عشر؛ أولًا: معاقبة المتهم الأول “كمال موسى” الحكم العام بالحبس.
عُقدت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد مبارك، رئيس دائرة جنح ثان مدينة نصر، بحضور رئيس النيابة وائل بركات وكيل النائب العام، وسكرتارية عصام بشري وناصر علي.
وتابعت النيابة أن المتهمين: “كمال”، “يوسف “، “وائل “، “يحيى”، “ياسر”، “محمد”، “محمد”، “هشام” ،”إسلام”، “أحمد”، و”نادر”، “محمد”، “أميرة”، “يحيى”، “الشيماء”
“ياسر ،”محمد”،”إبراهيم”، جميعًا قصروا في أداء المهام المنوطة بهم، وأخلوا إخلالًا جسيمًا بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، وعرضوا حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.
ووقفت النيابة العامة على أنه من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، تبيّن عدم تمتع الأغلب الأعم منهم –حال كونهم القائمين على إدارة رياضة السباحة– بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها، وعدم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا للقيام بأعباء تنظيم مسابقاتها.
وهو ما أكدته شهادة العديد من أولياء أمور السباحين المشاركين بالبطولة، والقائمين على إدارة المسابح المخصصة لمنافسات البطولة، بشأن عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين بالبطولة مع مدتها والمسابح المخصصة لها، سواء في إحماء اللاعبين أو إجراء منافساتها.
وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي، خلو جسد السباح من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن الوفاة تُعزى إلى إسفكسيا الغرق، وذلك على إثر فقدان الطفل لوعيه عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، ومكوثه به على قيد الحياة لفترة زمنية كانت كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، والتي تسببت في حدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس، وحدوث الوفاة.
وشهدت الطبيبة الشرعية التي أعدت التقرير الطبي، بأن ما اتُخذ قِبَله من إجراءات طبية لمحاولة إسعافه بمحل الواقعة، كانت محاولات اجتهادية لعودته للحياة لم يَشُبْها أي تقصير، إلا أنها لم تفلح لطول فترة بقائه بقاع المسبح فاقدًا للوعي، وهو ما توافق مع ما شهد به كل من الأطباء والمسعفين الذين أجروا محاولات إسعاف المجني عليه عقب انتشاله من المسبح.