أكدت سُليمة إسحاق، وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، أن الحرب الدائرة في البلاد خلّفت موجات نزوح واسعة داخل السودان وخارجه، ما أدى إلى آثار اجتماعية واقتصادية عميقة انعكست بشكل مباشر على حياة ملايين السودانيين.
وقالت إسحاق، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن التنقل القسري يُعد من أكثر تداعيات الحرب قسوة، لما ترتب عليه من تفكك أسري وفقدان للاستقرار ومصادر الدخل، مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة من غادروا البلاد، فقدوا وظائفهم ومواردهم المعيشية الأساسية، واضطروا إلى البحث عن بدائل محدودة أو اللجوء خارج السودان.
وأوضحت الوزيرة أن النزوح، ورغم آثاره السلبية الكبيرة، حمل في بعض جوانبه نتائج إيجابية محدودة، تمثلت في عودة عدد من المواطنين إلى مناطقهم الأصلية وأسرهم، وانتقال البعض إلى أنماط عمل جديدة بعد فقدان وظائفهم السابقة.
وأضافت أن كثيرًا من النازحين اتجهوا إلى العمل في مجالات الزراعة والصناعات البديلة وأعمال أخرى، بعدما كانوا يتركزون في وظائف محددة داخل العاصمة والمدن الكبرى، وهو ما أتاح فرص دخل جديدة وأسهم – جزئيًا – في دعم المجتمعات المحلية.
كما شددت إسحاق على أن الأزمة لم تقتصر على الجانب المادي فقط، بل امتدت إلى معاناة نفسية عميقة نتيجة صدمة الحرب، وفقدان الأحبة، والظروف القاسية التي يعيشها النازحون داخل المخيمات وخارج البلاد.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن معالجة آثار النزوح تتطلب جهودًا وطنية ودعمًا إقليميًا ودوليًا عاجلًا، من أجل توفير الحماية الاجتماعية وإعادة دمج المتضررين وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية.