أمر النائب العام، المستشار محمد شوقي، بإحالة المتهمين في القضية رقم 8047 لسنة 2025، المعروفة إعلامياً بـ “قضية السباح يوسف”، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. وجهت النيابة للمتهمين اتهامات بالقتل الخطأ وتعريض حياة أطفال للخطر، في واقعة هزت الوسط الرياضي والرأي العام.
وصف قاسي من النيابة: “اللعبة تحولت إلى فخ”
وفي مرافعة شديدة اللهجة، وصف ممثل النيابة العامة الحادثة بأنها نتاج “سلسلة إهمال منظومة، اختل فيها الضمير قبل أن يختل فيها التنظيم”. وأكدت النيابة أن التقاعس الذي شهده الحادث كان من الممكن منعه، مشيرة إلى أن الإهمال الجسيم هو ما “حول اللعبة إلى فخ، والأمان إلى وهم”، مما أدى في النهاية إلى هلاك الطفل يوسف.
تحديد المسؤولية.. يوسف ليس مجرد رقم
وشددت النيابة في مرافعتها على ضرورة محاسبة المسؤولين عن “الزمن الذي أهدر، والواجب الذي لم يؤد، والقرار الذي لم يتخذ”.
وأضافت النيابة أن الضحية لم يكن مجرد متسابق عابر، بل كان طفلاً موهوباً يمتلك شغفاً كبيراً برياضة السباحة، لكن الإهمال وأد هذا الطموح في مهدة.
والدة الضحية: التهرب من المسؤولية لن يحيي ابني
وخلال جلسة المحاكمة، شهدت القاعة لحظات مؤثرة أثناء أدلاء والدة السباح يوسف بإفادتها، حيث أكدت بكلمات حزينة أن محاولات التهرب من المسؤولية من قبل القائمين على المنظومة لن تبرئ أحداً. وأضافت أن نجلها دفع حياته ثمناً لخلل واضح وإهمال لا يمكن التغاضي عنه في إدارة النشاط الرياضي.
تستكمل المحكمة جلساتها للنظر في القضية، وسط ترقب واسع لصدور أحكام رادعة تمنع تكرار مثل هذه المآسي في الملاعب والمنشآت الرياضية.