عبده إمام
كشفت المحامية نهى الجندي، المحامية بالنقض والمختصة بالشأن الجنائي، عن الحالات القانونية التي ينتهي فيها عقد العمل بصورة طبيعية، والحالات التي قد يتحول فيها إنهاء علاقة العمل إلى فصل تعسفي، موضحة أن المشرع المصري وضع ضوابط قانونية لحماية العامل من إنهاء خدمته دون مبرر مشروع.
وأوضحت نهى الجندي أن عقد العمل، شأنه شأن غيره من العقود، ليس عقدًا أبديًا، إذ تنتهي العلاقة القانونية بين العامل وصاحب العمل وفقًا لأسباب حددها القانون، مع اتجاه التشريع الحديث إلى التضييق من الأسباب التي تسمح بإنهاء علاقة العمل حفاظًا على حقوق العمال وتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة.
أولًا: حالات انتهاء عقد العمل بصورة طبيعية
وأشارت المحامية نهى الجندي إلى أن قانون العمل حدد عددًا من الحالات التي تنتهي فيها علاقة العمل بصورة قانونية، أبرزها:
- انتهاء عقد العمل محدد المدة بانقضاء المدة المتفق عليها.
- انتهاء العقد المبرم لإنجاز عمل معين بمجرد الانتهاء من تنفيذ هذا العمل.
- انتهاء عقد العمل بوفاة العامل.
- عدم انتهاء عقد العمل بوفاة صاحب العمل، إلا إذا كان العقد مرتبطًا باعتبارات شخصية تتعلق به أو بنشاطه الذي ينقطع بوفاته.
- انتهاء عقد العمل في حالة إصابة العامل بعجز كلي يمنعه من أداء عمله.
وأضافت أن العجز الجزئي لا يؤدي بالضرورة إلى انتهاء علاقة العمل، إذ يلتزم صاحب العمل بنقل العامل إلى عمل آخر مناسب إذا كان متاحًا وثبتت قدرته على أدائه.
ثانيًا: متى يصبح إنهاء عقد العمل فصلًا تعسفيًا؟
وأكدت نهى الجندي أن هناك حالات قد يمثل فيها إنهاء عقد العمل مخالفة للقانون، ويترتب عليها حق العامل في المطالبة بالتعويض، ومن أبرزها:
- إنهاء عقد العمل غير محدد المدة دون وجود مبرر مشروع وكافٍ.
- إنهاء عقد العمل دون الالتزام بمهلة الإخطار القانونية أو قبل انقضائها، بما يترتب عليه استحقاق العامل المقابل المالي عن مدة الإخطار أو الجزء المتبقي منها.
- إنهاء خدمة العامل بسبب لونه أو جنسه أو حالته الاجتماعية أو مسؤولياته العائلية أو دينه أو رأيه السياسي.
- فصل العامل بسبب انتسابه إلى منظمة نقابية أو مشاركته في نشاط نقابي.
- إنهاء خدمة العامل بسبب تقديم شكوى أو إقامة دعوى ضد صاحب العمل للمطالبة بحقوقه القانونية.
التعويض عن الفصل التعسفي
ولفتت المحامية نهى الجندي إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 منح العامل الحق في المطالبة بالتعويض إذا أنهى صاحب العمل عقده غير محدد المدة لسبب غير مشروع، على ألا يقل التعويض عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، وذلك دون الإخلال بباقي الحقوق المقررة للعامل قانونًا.
واختتمت بأن معرفة العامل بحقوقه والتزام صاحب العمل بالضوابط القانونية عند إنهاء علاقة العمل يمثلان ضمانة أساسية لتحقيق العدالة داخل بيئة العمل، ومنع استخدام سلطة صاحب العمل في إنهاء الخدمة بصورة تعسفية.