كتبت:شروق صلاح
يمر خيسوس أوونو، حارس مرمى نادي أندورا، بأزمة نفسية صعبة عقب الحادث المأساوي الذي شهدته مواجهة فريقه أمام تينيريفي، وأسفر عن وفاة المهاجم خيسوس دي ميجيل، بعد اصطدام قوي بين اللاعبين خلال أحداث المباراة، في واقعة تركت أثرًا بالغًا على الطرفين والوسط الرياضي الإسباني.
وكشفت تقارير إعلامية إسبانية عن الحالة التي يعيشها الحارس منذ وقوع الحادث، في ظل الصدمة التي تعرض لها بعدما تحول الالتحام داخل الملعب إلى مأساة انتهت بفقدان أحد لاعبي الفريق المنافس، وهو ما وضعه تحت ضغوط نفسية وعصبية كبيرة.
كواليس حالة حارس أندورا بعد الحادث
وأوضح الإعلامي إيفان ألفاريز، خلال حديثه عبر إذاعة «كوبي» الإسبانية، بعض التفاصيل المتعلقة بوضع خيسوس أوونو داخل غرفة ملابس أندورا، مشيرًا إلى أن أجواء الحزن والارتباك سيطرت على اللاعبين والجهاز الفني عقب الواقعة.
وأكدت المعلومات المتداولة أن الالتحام الذي جمع الحارس بالمهاجم لم يكن متعمدًا، وإنما جاء في إطار التنافس الطبيعي على الكرة، قبل أن تتطور الأمور بصورة مأساوية لم يكن يتوقعها أي من الطرفين.

وأثرت الحادثة بصورة مباشرة على الحالة المعنوية للحارس، خاصة أن الواقعة حدثت خلال مشاركته في مباراة رسمية، وانتهت بوفاة لاعب كان ينافسه داخل أرضية الملعب.
هجوم جماهيري وتهديدات عبر مواقع التواصل
ولم تتوقف معاناة خيسوس أوونو عند الصدمة النفسية التي تعرض لها، إذ واجه موجة من الهجوم الجماهيري عقب انتهاء المباراة، بعدما أطلقت بعض الجماهير هتافات مسيئة ضده من مدرجات ملعب هليودورو رودريجيز لوبيز، ووصلت الانتقادات إلى توجيه اتهامات قاسية له.
وتعرض حارس أندورا كذلك لرسائل عدائية وتهديدات عبر حساباته الشخصية، الأمر الذي دفعه إلى إغلاق حسابه على منصة إنستجرام، لتجنب التعليقات المسيئة والضغوط المتزايدة التي تعرض لها بعد انتشار تفاصيل الحادث.
وزادت هذه التطورات من صعوبة الموقف بالنسبة للحارس، الذي وجد نفسه أمام أزمة إنسانية ونفسية، بالتزامن مع الانتقادات التي طالته رغم التأكيدات بأن الالتحام لم يكن متعمدًا.
موقف الحارس من أسرة اللاعب الراحل
وبحسب التفاصيل التي نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية، حرص خيسوس أوونو على متابعة تطورات الحالة الصحية للمهاجم خيسوس دي ميجيل من خلال التواصل مع الإداريين وأفراد الطاقم الطبي في نادي أندورا.
كما أبدى الحارس رغبته في التواصل مع أسرة اللاعب الراحل، من أجل تقديم واجب العزاء ومواساتهم في وفاة نجلهم، لكنه فضّل اختيار التوقيت المناسب لهذه الخطوة، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والاهتمام الجماهيري المصاحب للواقعة.
وفي الوقت الحالي، ابتعد أوونو عن الظهور الإعلامي والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتمداً على دعم المقربين منه والمساندة النفسية داخل النادي، في محاولة للتعامل مع آثار الحادث.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التأثير النفسي القاسي الذي قد يتعرض له اللاعبون بعد الحوادث الخطيرة داخل الملاعب، خاصة عندما تنتهي المنافسة الرياضية بفقدان حياة أحد المشاركين فيها.