كتبت:شروق صلاح
تلقى نادي الرجاء الرياضي المغربي ضربة جديدة بعد خسارته أمام نهضة بركان بهدفين دون مقابل، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المغربي للمحترفين، لتزداد الضغوط على الجهاز الفني بقيادة الإسباني باكو خيميز، في ظل تراجع النتائج وعدم قدرة الفريق على تقديم المستوى الذي تنتظره جماهيره.
وأعادت الهزيمة الأخيرة ملف مستقبل المدرب الإسباني إلى الواجهة، بعدما تصاعدت الانتقادات الموجهة إليه بسبب الأداء والنتائج، وسط مطالب جماهيرية بإجراء تغييرات على مستوى القيادة الفنية، لإنقاذ الموسم من التعثر المبكر.
حصيلة سلبية تزيد الضغوط على الجهاز الفني
يعاني الرجاء الرياضي من بداية غير مستقرة في الموسم الحالي، بعدما جمع 6 نقاط من أصل 15 نقطة ممكنة، محققًا انتصارًا واحدًا وثلاثة تعادلات، مقابل تعرضه لهزيمة واحدة وفقًا للحصيلة المذكورة.
وتضع هذه الأرقام الجهاز الفني أمام انتقادات متزايدة، خاصة أن الفريق لم ينجح حتى الآن في الوصول إلى مستوى ثابت يضمن له المنافسة بقوة على المراكز المتقدمة.

ويرتبط جانب من الأزمة بالقرارات التي سبقت انطلاق الموسم، بعدما قررت إدارة النادي عدم استمرار المدرب التونسي نصر الدين نابي، قبل الاستعانة بالإسباني باكو خيميز لقيادة الفريق.
ولم تحقق التجربة الجديدة النتائج المأمولة حتى الآن، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى قدرة المدرب على معالجة الأخطاء الفنية وإعادة التوازن إلى صفوف الفريق.
600 مليون سنتيم تعرقل رحيل باكو خيميز
لا تتوقف أزمة الرجاء المغربي عند الجانب الفني، بل تمتد إلى الحسابات المالية التي تواجه إدارة النادي في حال اتخاذ قرار بإنهاء التعاقد مع المدرب الإسباني وطاقمه المعاون.
وذكرت صحيفة «لوسيت سبور» المغربية أن فسخ عقود الجهاز الفني الحالي قد يكلف خزينة النادي أكثر من 600 مليون سنتيم، وهو مبلغ يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الإدارة ويجعل قرار الإقالة أكثر تعقيدًا.
وبحسب التقرير، يحصل باكو خيميز على راتب شهري يبلغ 56 مليون سنتيم، بينما يتقاضى مساعده 13 مليون سنتيم، ويحصل محلل الأداء على 9 ملايين سنتيم شهريًا.
وتفسر هذه الالتزامات المالية جانبًا من تردد الإدارة في حسم مستقبل الجهاز الفني، إذ يتعين عليها الموازنة بين تكلفة استمرار التجربة الحالية ومطالب التغيير بعد تراجع النتائج.
مجموعة قوية تنتظر الرجاء في الكونفدرالية الأفريقية
تزداد صعوبة موقف الفريق المغربي مع مشاركته المرتقبة في دور المجموعات ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعدما أسفرت القرعة عن وجوده في المجموعة الأولى إلى جانب الأهلي المصري، وأسكو دي كارا التوجولي، وبريميرو دي أوجوستو الأنجولي.
وتفرض المنافسة القارية على الرجاء ضرورة معالجة مشكلاته الفنية، خصوصًا أن مواجهة فرق تمتلك خبرات مختلفة في البطولات الأفريقية تتطلب جاهزية بدنية وتكتيكية عالية.
وأصبح باكو خيميز مطالبًا بتقديم حلول واضحة للأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الأخيرة، وتحسين الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية، لتجنب تكرار النتائج السلبية.
وفي المقابل، تواجه إدارة الرجاء اختبارًا صعبًا في تحديد مستقبل المدرب، بين استمرار منحه الفرصة أو تحمل التكلفة المالية لإنهاء عقده، بينما أصبحت النتائج المقبلة عاملًا حاسمًا في تقييم التجربة الإسبانية.