كتبت جوليا كيرلس
في إطار توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي وربطه بالتطبيقات الاقتصادية، تفقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مركز البحوث النووية التابع لهيئة الطاقة الذرية بمنطقة أنشاص، لمتابعة عدد من المشروعات البحثية التطبيقية والاستفادة من نتائجها في دعم الإنتاج وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وشملت الجولة متابعة التجارب المعملية لتنقية المياه باستخدام خامات طبيعية محلية، إلى جانب الاطلاع على مستجدات مشروعات إنتاج حمض الفوسفوريك، ورفع تركيز خام الفوسفات، واستخراج عناصر البوتاسيوم، فضلًا عن تحلية مياه البحر باستخدام تقنيات محلية مبتكرة.
وتأتي الزيارة ضمن الجولات الميدانية التي يجريها وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لمتابعة مواقع العمل والإنتاج والهيئات التابعة للوزارة، بهدف تحسين الأداء وتعظيم الاستفادة من الأصول والموارد الطبيعية، ودعم الكفاءات والخبرات العلمية داخل المؤسسات البحثية.
وشهدت الجولة حضور الدكتور نادر عبد الحليم، نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية والقائم بأعمال رئيس الهيئة، والدكتور صلاح الدين المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية، والدكتور ياسر توفيق، المشرف على مفاعل مصر البحثي الثاني.
مشروع لرفع تركيز خام الفوسفات
واستمع الوزير إلى شرح حول مشروع تطبيقي يستهدف الاستفادة من المخلفات الناتجة عن استخراج خام الفوسفات، من خلال رفع تركيز المادة الخام باستخدام تقنية تعتمد على عدة مراحل.
وتشمل مراحل المشروع فصل السيليكا، ثم فصل العناصر الثقيلة مثل الحديد، وصولًا إلى تحويل الخام إلى حمض الفوسفوريك النقي، بما يسمح باستخدامه في الأنشطة الزراعية والغذائية والصناعية.
كما تابع مشروعًا آخر يتعلق باستخدام خام الجلوكونيت واستخلاص عناصر البوتاسيوم والماغنسيوم، إلى جانب إنتاج عنصر الفيروسيليكون المستخدم في الصناعات المعدنية.
تجارب ناجحة لتنقية المياه بخامات محلية
وشهد الدكتور محمود عصمت عددًا من التجارب المعملية لتنقية المياه باستخدام خامات طبيعية ومحلية، في إطار البحث عن حلول مبتكرة واقتصادية يمكن أن تسهم في خفض تكاليف معالجة وتحلية المياه.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن المشروعات التطبيقية التي يجري تنفيذها تمثل إضافة علمية مهمة، خاصة مع اعتمادها على التكنولوجيا الخضراء وإمكانية الاستفادة منها في توفير حلول اقتصادية لتحلية المياه المالحة.
وشدد على دعم المشروعات البحثية التطبيقية والعمل على إنشاء الكيانات الاقتصادية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة، بهدف تحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وتعظيم العائد من الموارد الطبيعية والخامات الأرضية.
وأشار الوزير إلى ما تمتلكه هيئة الطاقة الذرية من كوادر علمية وخبرات متراكمة، لافتًا إلى نجاح الهيئة في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية والتطبيقية في مجالات متعددة، من بينها العلوم الطبية وعلاج الأمراض واستصلاح الأراضي وزيادة إنتاجية المحاصيل، خاصة الحبوب، والتصنيع الزراعي وحفظ المنتجات وتوطين الصناعة.
وأكد أن هيئة الطاقة الذرية تؤدي دورًا مهمًا في تطوير ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، إلى جانب توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة لخدمة خطط التنمية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة.