كتبت جوليا كيرلس
شارك الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، الصيادين احتفالاتهم بانطلاق موسم الصيد في بحيرة قارون، وذلك عقب انتهاء فترة حظر الصيد، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود المبذولة لاستعادة التوازن البيئي للبحيرة وزيادة إنتاجها من الثروة السمكية.
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد عبد الوهاب، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات، والدكتور أحمد سني الدين، رئيس الإدارة المركزية للإنتاج والتشغيل، والدكتورة نسرين عز الدين، مستشار محافظ الفيوم لشؤون الثروة السمكية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية.
وأكد محافظ الفيوم أن عودة إنتاج بحيرة قارون من أسماك الجمبري والموسي جاءت نتيجة جهود متواصلة وتعاون بين مختلف الجهات المختصة، شملت إجراء الدراسات العلمية والمتابعة المستمرة للحالة البيئية للبحيرة، فضلًا عن مكافحة طفيل الأيزوبود وتدعيم البحيرة بزريعة الجمبري وأمهات الموسى.
وأشار غنيم إلى اهتمام الدولة بحماية وتنمية بحيرة قارون، باعتبارها أحد أهم الموارد الطبيعية بالمحافظة، لما تمثله من أهمية اقتصادية وبيئية، ودورها في توفير فرص العمل ومصادر الرزق لأبناء الفيوم.
وأوضح أن مشروعات الصرف الصحي المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب مشروعات القرض الأوروبي، أسهمت في تحسين جودة المياه بالبحيرة ودعم الجهود الرامية إلى استعادة توازنها البيئي.
وأضاف محافظ الفيوم أن خطة إعادة تأهيل بحيرة قارون بدأت منذ عدة سنوات، وتم تكثيف العمل خلالها مؤخرًا بالتعاون مع الجهات العلمية والمتخصصة، وفق خطط مدروسة تهدف إلى إعادة الحياة والإنتاج للبحيرة.
ولفت إلى أنه تم إنزال أمهات الموسى، ثم زريعة الجمبري بعد متابعة دقيقة للظروف البيئية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد، بالتنسيق مع جهاز حماية وتنمية البحيرات، طرح أنواع جديدة من الأسماك، من بينها البوري والبلطي والحنشان.
وأكد غنيم أن بحيرة قارون تتمتع بطبيعة خاصة باعتبارها بحيرة مغلقة، موضحًا أنها شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة في خصائص مياهها ومستويات الملوحة، وتخوض حاليًا مرحلة تعافٍ تتطلب تكاتف جميع الجهات والصيادين للحفاظ على ما تحقق.
وشدد محافظ الفيوم على ضرورة التصدي لمخالفات الصيد الجائر، والحفاظ على الثروة السمكية والموارد الطبيعية للبحيرة، مؤكدًا أن حماية بحيرة قارون مسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والصيادين.
وأشار إلى استمرار المحافظة في تنفيذ خطط حماية وتنمية البحيرة، بما يسهم في استعادة مكانتها وزيادة إنتاجها السمكي، بالتوازي مع خطط تطوير الساحلين الجنوبي والشمالي، لدعم النشاط السياحي وتوفير المزيد من فرص العمل ومصادر الدخل لأبناء المحافظة.