كتبت جوليا كيرلس
قد يبدو مشروب الطاقة وسيلة سريعة للتغلب على النعاس وزيادة التركيز، لكن تأثيره لا يتوقف عند الشعور المؤقت بالنشاط، إذ يمكن أن تمتد آثاره إلى ساعات طويلة، لتشمل تغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم، فضلًا عن احتمالية الشعور بالإرهاق والصداع مع تراجع تأثير الكافيين.
وفي هذا السياق، حذرت وزارة الصحة والسكان من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة، موضحة أن عبوة واحدة قد تؤدي إلى سلسلة من التغيرات داخل الجسم تبدأ بعد دقائق من تناولها، وتستمر على مدار 24 ساعة، وفقًا لما ورد في إنفوجراف توعوي نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
ماذا يحدث لجسمك بعد تناول مشروب الطاقة؟
1- بعد 10 دقائق
يبدأ الكافيين في الوصول إلى مجرى الدم، وقد يؤدي تأثيره المنبه إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
2- بعد 15 إلى 45 دقيقة
يصل الكافيين إلى مستويات مرتفعة في الجسم، ويبدأ الشخص في الشعور بزيادة اليقظة والتركيز والنشاط، نتيجة تأثيره على الجهاز العصبي.
3- من 30 إلى 50 دقيقة
يواصل الجسم امتصاص الكافيين، بينما يبدأ الكبد في التعامل مع السكر الموجود في المشروب، وفقًا للتوضيحات الواردة في الإنفوجراف.
4- بعد ساعة واحدة
قد يشعر بعض الأشخاص بتراجع الطاقة والإرهاق بعد التأثير الأولي للمشروب، خاصة عند تناول الأنواع الغنية بالسكر، وهو ما يُشار إليه أحيانًا باسم «هبوط الطاقة» أو (Sugar Crash).
5- بعد 5 إلى 6 ساعات
تنخفض كمية الكافيين في الجسم بنحو 50%، وفقًا للجدول التوضيحي الذي نشرته الوزارة، إلا أن تأثيره قد يستمر لفترة تختلف من شخص لآخر.
6- بعد 12 ساعة
يواصل الجسم تكسير الكافيين والتخلص منه من خلال عمليات التمثيل الغذائي، وتختلف المدة اللازمة للتخلص منه بحسب طبيعة الجسم ومعدل استهلاك الكافيين.
7- من 12 إلى 24 ساعة
قد تظهر أعراض انسحاب الكافيين لدى الأشخاص الذين اعتادوا تناوله بانتظام، خاصة عند انخفاض مستوياته أو التوقف عن استهلاكه، ومن أبرز هذه الأعراض الصداع والتهيج وسرعة الانفعال، وقد يعاني البعض أيضًا من الإمساك.
لماذا تسبب مشروبات الطاقة الشعور بالتعب رغم زيادة النشاط؟
يرتبط النشاط الذي تمنحه مشروبات الطاقة بتأثير الكافيين على الجهاز العصبي المركزي، إذ يساعد على تقليل الإحساس بالنعاس وتعزيز اليقظة بصورة مؤقتة، لكنه لا يعوض حاجة الجسم إلى النوم والراحة.
ومع تراجع تأثير الكافيين، قد يعود الشعور بالتعب والإرهاق، خاصة بعد تناول المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، إذ قد يصاحب الارتفاع السريع في مستوى السكر تغير في مستويات الطاقة لاحقًا.
كما أن الاستهلاك المنتظم للكافيين قد يؤدي إلى اعتياد الجسم عليه، وهو ما قد يتسبب في ظهور أعراض مثل الصداع والتهيج وصعوبة التركيز عند تقليل الكمية المستهلكة أو التوقف عنها.
هل تختلف تأثيرات مشروبات الطاقة من شخص لآخر؟
تتباين استجابة الجسم لمشروبات الطاقة وفقًا لعدة عوامل، أبرزها كمية الكافيين والسكر الموجودة في العبوة، وعدد مرات تناولها، ومدى اعتياد الشخص على الكافيين، فضلًا عن الاختلافات الفردية في سرعة تكسيره والتخلص منه.
لذلك، تبرز أهمية الانتباه إلى مكونات مشروبات الطاقة وكميات الكافيين الموجودة بها، وتجنب الإفراط في استهلاكها، خاصة أن الشعور المؤقت بالنشاط لا يعني بالضرورة أن الجسم حصل على الراحة التي يحتاج إليها.