عبده إمام
تقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، ببلاغ إلى المستشار النائب العام، حمل رقم 2103044، ضد محمد ممتاز، مدرب تنس الطاولة بنادي الزمالك، ورئيس مجلس إدارة النادي، ووالدة اللاعبة زينة، مطالبًا بالتحقيق في واقعة صفع الطفلة خلال مشاركتها في منافسات «أسبوع الأمل العالمي» لتنس الطاولة بمدينة شيفيلد البريطانية، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وجاء البلاغ على خلفية مقطع فيديو متداول أظهر المدرب وهو يصفع اللاعبة عقب انتهاء إحدى المباريات، ما أثار ردود فعل واسعة بشأن أساليب التعامل مع الناشئين في المجال الرياضي، ومدى الالتزام بواجبات الرعاية والحماية المفروضة على المدربين والمؤسسات الرياضية.
اتهامات بالضرب وتعريض طفلة للخطر
وطالب مقدم البلاغ بالتحقيق مع المدرب بشأن اتهامات الاعتداء بالضرب والتعنيف البدني والنفسي، وتعريض طفلة للخطر، مؤكدًا أن العلاقة التدريبية لا تمنح المدرب الحق في الاعتداء على اللاعبات أو المساس بسلامتهن وكرامتهن، مهما كانت نتيجة المباراة أو طبيعة الأداء الرياضي.
كما طالب بمخاطبة السلطات البريطانية للحصول على محاضر الضبط والتحقيق والتسجيلات الأصلية وأقوال الشهود، للوقوف على ملابسات الواقعة والإجراءات التي اتُخذت بشأنها.
مسؤولية رئيس الزمالك تحت التحقيق
وتطرق البلاغ إلى مسؤولية إدارة نادي الزمالك عن توفير بيئة رياضية آمنة للناشئين، مطالبًا بفحص مدى التزام النادي بمتابعة سلوك المدربين، وتطبيق إجراءات حماية الأطفال من العنف والتعنيف، والتحقق من أي شكاوى سابقة، وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤولية إدارية أو جنائية شخصية تستوجب المساءلة.
واستند مقدم البلاغ إلى قرار وزير الشباب والرياضة بإيقاف المدرب عن ممارسة النشاط الرياضي، وتوجيه الجهات الرياضية المختصة بإجراء تحقيقات عاجلة، معتبرًا أن الواقعة تستوجب فحصًا جادًا يتجاوز التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف بشأن أسلوب التدريب.
بلاغ ضد والدة اللاعبة بسبب تصريحاتها
وشمل البلاغ والدة اللاعبة، على خلفية تصريحات إعلامية دافعت فيها عن المدرب ووصفت ما حدث بأنه مجرد «تهويش»، بحسب ما ورد في البلاغ.
وطالب المحامي بفحص مدى علم الأم بأي ممارسات تعنيفية سابقة، وما إذا كانت هناك ملابسات تستدعي التحقيق بشأن واجباتها في حماية ابنتها، مؤكدًا أن تحديد أي مسؤولية قانونية يظل مرهونًا بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة.
الاستناد إلى قانون الطفل والمطالبة بحماية اللاعبة
واستند البلاغ إلى عدد من النصوص القانونية، من بينها المادة 242 من قانون العقوبات، والمادة 96 من قانون الطفل، مطالبًا ببحث مدى انطباقها على الواقعة، إلى جانب النصوص الدستورية والقانونية المتعلقة بحماية الأطفال من العنف والإساءة.
كما طالب بسماع أقوال الطفلة بصورة مستقلة، مع مراعاة حالتها النفسية والاستعانة بمتخصصين عند الاقتضاء، وإجراء الفحوص اللازمة، واتخاذ التدابير التي تضمن حمايتها من أي ضغوط محتملة.
واختتم هاني سامح بلاغه بالمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته، وإخطار الجهات المختصة بحماية الطفل، لضمان سلامة اللاعبة ومنع تكرار مثل هذه الوقائع داخل المؤسسات الرياضية.