كتب: محمد خيري
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وذلك عقب سلسلة من الجلسات السرية لمناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن القومي المصري والعربي.
جاءت الموافقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي تتعرض لها المملكة من جماعة الحوثيين في اليمن، والتي استهدفت منشآت حيوية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المملكة والمنطقة.
تعود خلفية التصعيد إلى تصاعد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثيين، في وقت شهدت فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، من بينها محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة، التي أدانتها مصر، مؤكدة رفضها أي اعتداءات تمس حرمة المقدسات الدينية أو تهدد أمن المملكة وسيادتها.
حيث عقد مجلس النواب جلسات سرية أيام 18 و19 و26 أكتوبر الجاري، بناء على طلب رئيس الجمهورية، لمناقشة الإجراءات اللازمة لمساندة المملكة، وذلك في ضوء ما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني خلال اجتماعه في 18 أكتوبر 2026.
وخلال المناقشات، أتاح المجلس الفرصة لعدد من النواب، بمختلف انتماءاتهم الحزبية والسياسية والمستقلين، للتعبير عن آرائهم بشأن التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الأمن القومي المصري والعربي.
وتأتي الموافقة في إطار التنسيق المشترك بين القاهرة والرياض، والتأكيد على ارتباط أمن المملكة العربية السعودية بالأمن القومي العربي، مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية.

وأشار البيان إلى أن موافقة مجلس النواب على التفويض تمثل إجراء دستوريا يتيح للرئيس اتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقا للضوابط المقررة، ولا تعني في حد ذاتها بدء تحرك عسكري مصري، إذ تظل طبيعة أي تحرك محتمل وتوقيته مرتبطين بالقرارات التنفيذية والتنسيق بين البلدين.