الأحد, 25 أكتوبر 2026

تجريبي

الأحد, 25 أكتوبر 2026

الشمس تلامس وجه رمسيس الثاني في ظاهرة فلكية فريدة

 

فارس حسن

 

تُعد ظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني داخل معبده الكبير بأبو سمبل واحدة من أعظم المعجزات المعمارية والفلكية التي خلّدتها الحضارة المصرية القديمة، حيث تتجسد فيها عبقرية المصريين القدماء في علوم الفلك والهندسة.

​تتكرر هذه الظاهرة المذهلة مرتين كل عام في يومي 22 فبراير و 22 أكتوبر، وتستمر لنحو 20 دقيقة تقريبًا بعد شروق الشمس. يرجع اختيار هذين اليومين تاريخياً إلى مناسبتين هامتين في حياة الملك رمسيس الثاني، هما يوم مولده ويوم اعتلائه العرش (أو تتويجه)، كما ارتبطت الظاهرة ببدء موسمي الزراعة والحصاد عند المصريين القدماء.

​في هذين التاريخين، تتسلل أشعة الشمس عبر الممر الطويل للمعبد، الذي يمتد عشرات الأمتار، لتخترق الظلام وتضيء تماثيل الآلهة الجالسة في قدس الأقداس، وهي تماثيل رمسيس الثاني، والإله آمون رع، والإله رع حور آختي. وتكمن المعجزة في أن أشعة الشمس لا تضيء التمثال الرابع، وهو تمثال الإله بتاح، الذي كان يُرمز له بالإله المرتبط بالعالم السفلي والظلام، في دلالة واضحة على الدقة الفلكية المذهلة في تصميم المعبد.

​على الرغم من عملية نقل المعبدين (الكبير والصغير) بالكامل في ستينيات القرن الماضي لإنقاذهما من الغرق بعد بناء السد هو العالي، إلا أن المهندسين تمكنوا من الحفاظ على المحور الأساسي، ليظل التعامد يحدث في التواريخ الجديدة (22 فبراير و 22 أكتوبر)، مما يُبقي على هذا الحدث السنوي شاهداً على العبقرية المصرية القديمة، ويجذب آلاف الزوار من حول العالم لمشاهدة هذه اللحظة الفريدة.

مقالات ذات صلة

تُعرض السبت.. تفاصيل الحلقة الجديدة من «شارك تانك مصر» على CBC

نقابة المهندسين تكرم اللواء سمير فرج والفريق مجدي شعراوي في احتفالية ذكرى نصر أكتوبر

السفير فيليب عجيب يحتفي بالإعلامية كلير توفيق ويكرّم مسيرتها المهنية بحضور نجوم الفن والإعلام

أمريكا: سقوط شاحنة تنقل ماشية من جسر علوي لتستقر فوق سيارة في كانساس سيتي

من طب الأسنان إلى الإرشاد السياحي.. كواليس رحلة محمد خميس الفنية

محمد خميس لـ عمر أعظم: الجلابية المصرية هويتي ورسالة اعتزاز بتراث بلدي

مشاري راشد العفاسي في ضيافة “صاحبة السعادة” الأحد  

الإعلامية آيات أباظة تحكي تجربتها مع مرض السرطان في “معكم منى الشاذلي”