تشهد نقابة المهن الموسيقية حالة من التوتر غير المسبوق خلال الأيام الماضية، عقب تفجر خلاف حاد بين النقيب مصطفى كامل ووكيل النقابة الفنان حلمي عبد الباقي، وصل إلى تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام، في تطور اعتبره مراقبون «الأخطر» على استقرار مجلس النقابة منذ انتخابه.
انطلقت شرارة الخلاف بعد تداول تسجيل صوتي منسوب إلى النقيب مصطفى كامل، تضمن وفق ما أكده حلمي عبدالباقي –عبارات مسيئة وتمس شخصه بشكل مباشر.
وتسبب التسجيل في حالة غضب عبدالباقي الذي خرج في مقطع فيديو عبر صفحته الرسمية ليعرب عن صدمته من «الإهانة غير المبررة»، مؤكدًا أن الخلاف لم يكن يومًا حول منصب أو صلاحيات، بل حول ما وصفه بـ«المساس بالكرامة الشخصية».
وفي خطوة تصعيدية، تقدّم عبدالباقي ببلاغ رسمي إلى النائب العام يتهم فيه مصطفى كامل بـ«التنمر والسب والقذف»، مستندًا إلى التسجيل المتداول، معتبرًا أن ما ورد فيه يتجاوز الخلافات الإدارية ويمثل «اعتداءً مباشرًا على سمعته وأسرته».
وأكد عبدالباقي أنه لن يتراجع عن البلاغ، مشيرًا إلى أن «السكوت على الإهانة يعطي شرعية للتجاوز»، وأنه لجأ للقضاء حماية لحقوقه واحترامًا لمكانة النقابة.
الأزمة ألقت بظلالها على مجلس النقابة، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لعبد الباقي ومطالب بالتهدئة، وبين من يرى أن الأزمة قد تُستغل لإرباك عمل المجلس.
مصادر داخل النقابة كشفت أن اجتماعات الأيام الماضية شهدت توترًا واضحًا، وسط محاولات لاحتواء الموقف قبل اتساعه.
من جانبه، ألمح مصطفى كامل في تصريحات سابقة إلى وجود «محاولات لهدم النقابة من الداخل»، معتبرًا أن بعض الأعضاء لا يؤدون أدوارهم بالشكل المطلوب، وهو ما اعتبره البعض إشارة ضمنية للخلاف القائم.
على الرغم من تأكيد عبد الباقي أن الخلاف «شخصي بحت»، يرى متخصصون في الشأن النقابي أن الأزمة تعكس خللًا في آلية التواصل داخل المجلس، وربما ترتبط بصراعات داخلية أعمق حول القرارات الإدارية، خاصة بعد الجدل الذي أثارته ملفات مثل حفلات المهرجانات، وضبط المخالفات، ولجان العمل