الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026

أصوات تطالب أرسين فينجر الترشح ضد إنفانتينو لرئاسة الفيفا

كتب: محمد غنيم

«أرجوك أرسين فينجر باسم العقلانية واجه جياني إنفانتينو».. هكذا طالبت أصوات كثيرة أرسين فينجر، مدرب أرسنال السابق ورئيس منظومة تطوير كرة القدم داخل الفيفا، بأن يتحلى بالعقلانية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عبر ضرورة الترشح أمام جياني إنفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

 

الموعد النهائي لتقديم أوراق الترشح بالفيفا هو 18 نوفمبر، بعد حوالي شهر من الآن، وحتى الآن المرشح الوحيد هو جياني إنفانتينو؛ الرجل الذي لم يكترث للاستنكار العالمي بسبب الأزمات التي صدرها إلى الفيفا، وأهمها فضيحة بيع حصص من بطولة كأس العالم إلى شركات ومستثمرين، أهمهم جوشوا كوشنر، شقيق صهر دونالد ترامب.

 

فينجر يبدو غير القادر على إحداث ثورة ولكنه سيسترجع الفيفا من تحكم المستثمرين

مع اقتراب موعد ترشح إنفانتينو لولاية رابعة دون منافسة، يبقى أمل واحد اسمه أرسين فينجر؛ إذ تردد اسم الفرنسي رئيس قسم تطوير كرة القدم بالفيفا، وتزايد الشعور بأن مدرب أرسنال السابق، الذي كان يتهمه البعض بقصر نظره تجاه عيوب إنفانتينو والذي كان يتجاهل عيوب الرئيس الشخصية، يبرز اليوم وفي اللحظات الأخيرة كخليفة محتمل، والشخص الوحيد في هذا المجال القادر على استعادة هيبة ومصداقية المنصب الذي لطخه إنفانتينو.

 

للوهلة الأولى، يبدو فينجر شخصية غير قادرة على إحداث ثورة من الداخل؛ فبينما ظل وفيا إلى حد كبير لإنفانتينو، بل ودعم الجهود الرامية إلى تنظيم كأس العالم كل عامين، كشفت فضيحة هذا العام عن شرخٍ ما، ويُفهم أنه كان غاضبًا من إبقائه في الظلام لدرجة أنه يُفكر جديًا في انقلاب، ولمَ لا؟!

 

فلما كانت البدائل المطروحة للترشح سابقًا هي رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة الذي هُزم هزيمة نكراء أمام إنفانتينو قبل عقد من الزمن، أو الأمير علي بن حسين من الأردن الذي حل ثالثًا بفارق كبير في انتخابات 2016 لخلافة سيب بلاتر، فإنك ترى فوارق كبيرة في الأصوات نظرًا لكون المنافسين ضعافًا أمام إنفانتينو، أما أرسين فينجر فالأمر يختلف.

 

لن يُمثل فينجر دماء جديدة تمامًا، لكن بإمكانه تحريك المياه الراكدة وتغيير بيروقراطية متيبسة جذريًا لم تُخرج سوى ثلاثة رؤساء في 52 عامًا، وقد خرج كل رئيس منهم -إنفانتينو، وبلاتر، وجواو هافيلانج- بفضائح.

 

كما لم يتول أي لاعب كرة قدم محترف رئاسة الفيفا، وآخر مدرب وصل إلى مقعد رئاسة الفيفا هو الفرنسي روبرت غيران عام 1904. لقد تدهورت مكانة هذا المنصب وغرق في صراعات الحفاظ على السلطة بأي وسيلة حتى باتت اللعبة نفسها ثانوية أمام الأموال الطائلة التي تُغدق على الموالين.

 

أما أرسين فينجر، وبصفته عاشقًا حقيقيًا لكرة القدم، سيكسر هذه الحلقة المفرغة مضيفًا ليس فقط 34 عامًا من النجاح الإداري، بل أيضًا سجلًا حافلًا في الفيفا بإزالة الحواجز المادية، كما يتضح من عمله في إنشاء أكاديميات للشباب في 60 دولة.

 

يمكن الادعاء بأن فينجر وضع شغفه فوق مصالحه الشخصية؛ فعلى عكس إنفانتينو الذي اعتبر راتبه الرسمي من الفيفا البالغ 4.5 مليون جنيه إسترليني غير كافٍ لدرجة أنه سعى -بمساعدة شركاء ترامب- إلى أن يصبح مفوضًا لكيان خاص يضمن له خمسة أضعاف ذلك المبلغ على الأقل، نادرا ما بدا فينجر مدفوعًا بدوافع مالية. لقد كان صوتا استشرافيا في التحذير من مخاطر «التلاعب المالي» الذي تجلى أولًا في تشيلسي ثم بالطبع في مانشستر سيتي، إضافة إلى ذلك رفض عروضا أكثر ربحا من باريس سان جيرمان وريال مدريد انطلاقا من شعوره العميق بالواجب تجاه أرسنال. فالأمل بناء على ذلك أن يترشح للفيفا لأسباب نبيلة مواجها ثقافة الجشع بسمعة طيبة في النزاهة.

 

فينجر قادر على كسر هيمنة إنفانتينو بأفريقيا

أحد الأسئلة المحورية هو ما إذا كانت الأرقام تصب في مصلحته؛ فبالنسبة لإنفانتينو، الذي أثار غضبًا عارمًا في أوروبا وأسيا وأمريكا الشمالية بمخططاته المتعلقة باتحاد كرة القدم الأفريقي، فإن قاعدته الشعبية الوحيدة الراسخة المتبقية هي أفريقيا. حتى عندما كان يتقرب من كوشنر، سارعت دول مثل أوغندا ومالاوي إلى تأكيد دعمها له في زيورخ، كما صرح رئيس الاتحاد الموريتاني بأنه «متأكد» من أن إنفانتينو هو الخيار الأمثل.

 

فبعد كل شيء، استغل إنفانتينو اجتماع مجلس الفيفا لطرح مبلغ إضافي قدره 2.6 مليار جنيه إسترليني ضامنًا بذلك 19 مليون جنيه إسترليني على الأقل لكل اتحاد، وعندما يُطلب من أعضاء الفيفا الاختيار بين مكسب مالي هائل أو إقالة رئيس ذي سمعة سيئة، فإنهم سيختارون المال دون تردد.

 

إلا أن فينجر نظريًا قادر على انتزاع قاعدة إنفانتينو الانتخابية؛ فقد زار الرأس الأخضر مؤخرًا معربًا عن تفاؤله بإمكانية فوز منتخب أفريقي بكأس العالم يوما ما. وفي آرسنال كان له دور محوري في إبراز المواهب الأفريقية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا هناك فرصة كبيرة إن كان لديه الرغبة لحشد دعمٍ واسع النطاق. ومن غير المعقول أن يترشح إنفانتينو، مدبر المؤامرة الخبيثة والمهووس فقط بإنقاذ نفسه، دون منافسة مرة أخرى.

 

لذا الكل ينادي ويطالب: «أرجوك يا آرسين، باسم العقلانية، أعلن ترشحك الآن».

 

مقالات ذات صلة

ايقاف رونالدو شهر وغرامة 255 يورو

موعد مباراة الأهلي والقناة في الدوري المصري والقنوات الناقلة

اتحاد الكرة يرفض إتاحة تسجيلات محادثات الـVAR للأندية

منتخب الناشئين يؤدي مرانًا خفيفًا استعدادًا لمواجهة الكويت في كأس الخليج

سلطنة عمان تتوج بلقب بطولة جبل سيفة الدولية لصيد الأسماك 2026.. والمغرب وصيفًا

تحرك حكومي ضد رئيس رابطة الأندية الإسبانية بعد تشبيه ريال مدريد «بالنازية»

فرص مانشستر سيتي في قبول استئناف مخالفات اللعب المالي النظيف والعقود الوهمية

بسبب الأمطار وغياب الإضاءة.. تقديم موعد مباراة بيراميدز والمريخ بنتيو