عبده إمام
أثارت قائمة المنقولات الزوجية، المعروفة بـ«قايمة العروسة»، جدل واسع حول مدى قدرتها على حماية حقوق الزوجة، وما إذا كانت تمثل ضمانة حقيقية للحياة الزوجية أم تحولت إلى عبء مادي ونزاع قانوني يلاحق بعض الأسر بعد الزواج.
وفي تصريح خاص لـ«عربي نيوز»، أعربت المحامية نهى الجندي عن وجهة نظرها بشأن قائمة المنقولات الزوجية، معتبرة أنها لا تمثل، من وجهة نظرها، الضمانة الحقيقية لحفظ حقوق الزوجة، متسائلة عن جدوى اختزال الحقوق الزوجية في المنقولات والأثاث والأدوات المنزلية.
وقالت الجندي إن هناك اعتقاد لدى بعض الأسر بأن قائمة المنقولات تضمن حقوق الفتاة، إلا أن الواقع العملي للمنازعات الأسرية، بحسب رؤيتها، يطرح تساؤلات حول مدى تحقيقها لهذا الهدف، في ظل وجود نزاعات تصل إلى ساحات المحاكم بسبب المنقولات الزوجية.
وأضافت أن بعض الخلافات تتحول إلى نزاعات حول تفاصيل الأثاث والأدوات المنزلية، مثل أطقم الصيني والأدوات المنزلية والمفروشات، وهو ما يثير تساؤل حول ما إذا كانت هذه التفاصيل أصبحت تطغى على المعنى الحقيقي للزواج وتكوين الأسرة.
وأكدت الجندي أن الأهم بالنسبة لها هو بناء أسرة مستقرة قائمة على التفاهم والتربية وتحمل المسؤولية، بدلًا من أن يبدأ الطرفان علاقتهما الزوجية بالانشغال بالخلافات المحتملة حول الحقوق المادية قبل الزواج.
وأشارت إلى أن بعض الآباء ينظرون إلى قائمة المنقولات باعتبارها وسيلة لضمان حقوق بناتهم، انطلاق من قناعتهم بأن ابنتهم أغلى من أي أثاث أو منقولات، لكنها ترى أن ضمان الحقوق لا ينبغي اختزاله في قائمة تضم محتويات المنزل فقط.
هل قائمة المنقولات الزوجية ضمانة حقيقية لحقوق الزوجة؟
يظل هذا السؤال محل نقاش بين مؤيدي القائمة الذين يعتبرونها وسيلة لإثبات الحقوق المالية، وبين المعارضين الذين يرون أن العلاقة الزوجية ينبغي أن تقوم على التفاهم والثقة وتحمل المسؤولية، مع ضرورة معرفة كل طرف بحقوقه والتزاماته القانونية قبل الزواج.
ومن الناحية القانونية، فإن وصف القائمة بأنها «بدعة» يعبر عن وجهة نظر شخصية، وليس توصيف قانوني ملزم؛ كما أن قائمة المنقولات قد تترتب عليها آثار قانونية بحسب مضمونها وظروف تحريرها والالتزامات الواردة فيها، ولذلك لا يصح اعتبارها عديمة القيمة القانونية على إطلاقها.