مريم مصطفى
يعد كامل كيلاني الرائد المعاصر الأول في مجال أدب الأطفال، ولا تقتصر أهمية كتاباته على هذا الأمر في مصر والعالم العربي، بل إن معظم أعماله تمت ترجمتها لأكثرمن لغة،وهومولود في القاهرة في 20 أكتوبر 1897 واسمه كاملا كامل كيلاني إبراهيم كيلاني.وفي سنة 1922 عين موظفا بوزارة الأوقاف، حيث كان يتولى تصحيح الأساليب اللغوية واستقر فيها حتى 1954، وقد ترقى خلالها في المناصب وكان يعقد في مجلسه ندوة أسبوعية لأصدقائه وفي نفس الوقت كان يعمل بالصحافة ويشتغل بالآداب والفنون، ففي 1918 عمل رئيسا لنادي التمثيل الحديث، وفي سنة 1922 أصبح رئيسا لجريدة «الرجاء» وبين سنتي 1925 و1932 عمل سكرتيرا لرابطة الأدب العربي وكان في 1927 قد وجه اهتمامه إلى أدب الأطفال ودأب
علي تحقيق الفكرة التي آمن بها وهي إنشاء مكتبة الأطفال فأصدر قصته الأولى للأطفال «السندباد البحري»، ثم أتبعها بالكثير من المؤلفات في هذا المجال. وكان كيلاني يرى أن حوار قصص الأطفال يجب أن يكون بالفصحى كما كان حريصا على الجانب الأخلاقي في كتابته للأطفال،واستخدم مصادرقصصه من الأساطير والأدب العالمي والأدب الشعبي كما كانت له كتاباته الشعرية التي كان يقدم بها قصصه، أو ينهيها بها.كذلك كتب بعض القصائد التي تكرس للقيم الأخلاقية النبيلة لدى الأطفال بصورة غير مباشرة دون الظهور بمظهر وعظي أو خطابي كما كان كيلاني أول من خاطب الأطفال عبر الإذاعة وهو أول مؤسس لمكتبة الأطفال في مصر