تقدم الكاتبة الصحفية إيمان القصاص الحلقة السادسة من برنامجها «سيناريو»، التي تحمل عنوان «ممثل.. مش ممثل»، وتتناول خلالها ظاهرة لافتة في تاريخ السينما المصرية، وهي ظهور شخصيات عامة أمام الكاميرا رغم أن التمثيل لم يكن مهنتهم الأساسية.
وتطرح الحلقة سؤالًا رئيسيًا: «ليه السينما استعانت بهؤلاء؟!»، من خلال حكايات عدد كبير من الأدباء والشعراء والإعلاميين والرياضيين والموسيقيين والسياسيين والمخرجين الذين دخلوا عالم السينما بطرق مختلفة؛ فمنهم من ظهر بشخصيته الحقيقية، ومنهم من قدم شخصية درامية، بينما اكتفى آخرون بظهور قصير ترك أثرًا لدى الجمهور.

وتتوقف «سيناريو» عند الشاعر صلاح جاهين وظهوره في عدد من الأفلام، من بينها «اللص والكلاب» و«لا وقت للحب» و«المماليك» و«الوداع يا بونابرت»، كما تستعرض ظهور الأديب توفيق الحكيم في فيلم «عصفور الشرق»، في تجربة ارتبطت بعالمه وتجربته وأفكاره.
كما تتناول الحلقة حضور الشعراء نجيب سرور في «الحلوة عزيزة»، وأحمد فؤاد نجم «الفاجومي» في «شباب على الهوا»، وجمال بخيت في «كريستال»، لتكشف كيف انتقلت أسماء ارتبطت بالكلمة والأدب من عالم الكتابة إلى شاشة السينما.
ومن عالم الشعر والأدب، تنتقل الحلقة إلى الصحافة والإعلام، مع محمد سلماوي في «شنبو في المصيدة»، وعماد الدين أديب في «المشاغب»، ثم مفيد فوزي، سلمى الشماع، إبراهيم عيسى، محمود سعد، هالة سرحان، معتز الدمرداش، عمرو أديب، أسامة منير ولميس الحديدي، مع استعراض تنوع تجاربهم بين الظهور بالشخصية الحقيقية وتقديم شخصيات داخل الأحداث.
وتفتح الحلقة كذلك ملف ظهور الموسيقيين، من خلال حلمي بكر في «عندليب الدقي» و«مستر إكس»، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية التي ظهرت على الشاشة، من بينهم حارس المرمى إكرامي في «رجل فقد عقله» و«يارب ولد»، والمعلق الرياضي الكابتن لطيف في «إشاعة حب» و«غرام في الكرنك»، وأحمد شوبير في «البدلة»، إلى جانب إبراهيم فايق ومجدي عبد الغني في «مستر إكس».
كما تتطرق الحلقة إلى ظهور حمدين صباحي في فيلم «الآخر» للمخرج يوسف شاهين، قبل أن تنتقل إلى كواليس صناعة السينما نفسها، من خلال ظهور المخرجين صلاح أبو سيف وحسين كمال في «أضواء المدينة».
وتختتم «سيناريو» واحدة من أبرز حكايات الحلقة مع إبراهيم عاكف، مدرب الرقص الشرقي، الذي ظهر بشخصيته الحقيقية في «الراقصة والسياسي»، حيث شارك في تدريب نبيلة عبيد على الرقص والاستعراض، إلى جانب استعراض جوانب أخرى من مسيرته الفنية كشاعر ومؤلف مونولوجات.
ومن خلال هذه النماذج، تحاول إيمان القصاص الإجابة عن سؤال الحلقة: هل كانت السينما تبحث عن ممثل جديد، أم كانت أحيانًا تبحث عن «الشخص الحقيقي» الذي يحمل معه تاريخه وصورته وحضورو أمام الجمهور؟
وتقدم الحلقة رؤية مختلفة لعلاقة السينما المصرية بالشخصيات العامة، مؤكدة أن ظهور شخص غير محترف في التمثيل قد يكون أكثر من مجرد مشاركة عابرة، لأن وجوده أمام الكاميرا يأتي محملًا بصورة وذاكرة يعرفهما الجمهور قبل أن تبدأ أحداث الفيلم.