أثارت استقالة الدكتور رضا الوكيل من رئاسة دار الأوبرا المصرية حالة واسعة من التفاعل داخل الوسط الفني والثقافي، خاصة بين أبناء الأوبرا والعاملين بها الذين عبّروا عن تمسكهم ببقائه، مطالبين بعدم قبول استقالته ومنحه الفرصة لاستكمال خطوات تطوير منظومة العمل داخل هذا الصرح العريق.

أسباب الاستقالة وجدل مهرجان الموسيقى العربية
وجاء إعلان رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصبه قبل انتهاء فترة تعيينه، موضحًا أنه لا يقبل التدخل في اختياراته الفنية أو التحكم في قراراته المتعلقة بالفنانين والمواهب. وتأتي الاستقالة عقب حالة من الجدل شهدتها الساحة الفنية إثر تصريحاته في المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، وما تبعها من انتقادات واعتذارات لعدد من الفنانين.

دعم واسع وشعار «نطالب بعدم قبول الاستقالة»
ويرفع عدد من أبناء الأوبرا شعار «نطالب بعدم قبول الاستقالة»، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة لمسار كانوا يأملون استكماله مع رئيس ينتمي إلى المؤسسة نفسها وعاش سنوات فنانًا وأستاذًا ومسؤولًا. وكان عدد من فناني الموسيقى الشرقية قد أعلنوا تضامنهم معه، إلى جانب رسالة دعم سابقة من الفنانة نادية مصطفى التي أشادت بحرصه على إعادة الأمان والسلام النفسي للمطربين والعازفين.

إشادات بمسيرة الوكيل وترقب لقرار وزارة الثقافة
وسبق أن حظي الوكيل بإشادات بارزة؛ منها تهنئة اللواء سمير فرج، رئيس دار الأوبرا الأسبق، الذي وصفه بأنه أحد أبناء الأوبرا المخلصين. ويرى العاملون أن فترة الشهرين التي قضاها في رئاسة الدار غير كافية للحكم على مشروعه، ليظل السؤال مطروحًا داخل الأروقة: هل تُقبل الاستقالة أم تستجيب وزارة الثقافة لمطالب أبناء الأوبرا قبل انطلاق المهرجان المقرر في الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر؟