تكتظ منصات التواصل الاجتماعي يومياً بنصائح ووصفات سريعة للعناية بالبشرة والشعر، ولكن ورغم هذا التراكم المعرفي والتوعوي، تظل شكاوى الجفاف والتساقط في تزايد مستمر.
الخلل في الحلول السحرية وتدمير الحاجز الواقي
وفي هذا الصدد، أوضح داود ماهر، أخصائي العناية بالبشرة والشعر، أن الخلل الأساسي يكمن في البحث الدائم عن «حلول سحرية موحدة»، مؤكدًا أن البشرة عضو حيوي يتأثر بالمناخ والتغذية والنظام الهرموني، ولا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع.
وأضاف ماهر أن أبرز الأخطاء الشائعة تتمثل في الإفراط في استخدام المقشرات القوية والمنتجات الكيميائية، الأمر الذي يدمّر «الحاجز الواقي للبشرة» (Skin Barrier) ويصيبها بالالتهابات والتصبغات. أما فيما يخص العناية بالشعر، فغالباً ما يُهمل التركيز على فروة الرأس رغم أنها البيئة الأساسية لنمو البصيلات، لافتًا إلى أن وضع الزيوت الثقيلة عليها باستمرار يتسبب في انسداد المسام وتفاقم التساقط.
منهجية التبسيط الفعال لروتين صحي
وبدلاً من اتباع روتين معقد، يوصي أخصائي العناية بالاعتماد على منهجية «التبسيط الفعال»، والتي ترتكز على استخدام غسول متوازن لا يجرد الجلد من زيوت الطبيعية، ومرطب ملائم لحفظ الرطوبة، بالإضافة إلى واقي الشمس اليومي للحماية من التلف الضوئي.
واختتم تأكيده بأن الحصول على بشرة صحية وشعر قوي لا يتطلب اقتناء عشرات المنتجات، بل يرتكز في المقام الأول على فهم احتياجات الجسم والالتزام بروتين بسيط مبني على أسس علمية.