كتب: محمد غنيم
شهدت الساعات الأخيرة حالة من الجدل الشديد داخل الشارع الرياضي المصري، عقب التطورات المتسارعة التي أعقبت مباراة منتخب مصر وأنجولا في بداية المشوار الإفريقي، والتي انتهت بتفكك غير مسبوق لمعسكر الفراعنة وسط تصرفات وتصريحات أثارت حفيظة اللاعبين والأندية على حد سواء.
تصريحات مثيرة للجدل ومخاوف لدى اللاعبين
وتعود الأزمة إلى حالة الاستياء الشديدة التي سادت بين لاعبي المنتخب، خوفًا من المرمى الناري لتصريحات حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، والتي بدأت بوصفه الحارس الدولي محمد الشناوي بـ «المنتهي»، فضلاً عن تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى امتلاكه «اثنين محترفين ورُبع»، في إشارة إلى محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد.
كما امتدت الأزمات إلى انتقاد حسام حسن لمستوى مدربي الدوري المصري والأندية، مما أدى إلى فقدان الدعم الإعلامي وتوتر العلاقة مع عدد من مدربي ولاعبي المنتخب السابقين، وخروج الجهاز الفني ذهنيًا وفنيًا عن أجواء المباريات لمصلحة أزمات جانبية وشخصية أثرت بالسلب على تركيز الجميع.
كواليس مغادرة محمد صلاح ومبررات غير مقنعة
وفي مفاجأة مدوية، قرر قائد المنتخب محمد صلاح مغادرة المعسكر عقب مباراة أنجولا مباشرة، ليصدم الجميع برسالة مغادرته بعد حصوله على جواز سفره من الفندق؛ ورغم الصدور الرسمي لمبررات تُرجع السبب إلى رفض اللعب على أرضية ملعب «الترتان» في مباراة جنوب السودان، إلا أن كواليس المعسكر كشفت عن أسباب أخرى.
وتردد أن مغادرة صلاح جاءت غضبًا من تصريحات حسام حسن ضد محمد الشناوي، بالإضافة إلى استيائه الشديد من استبداله في الدقيقة 60 خلال اللقاء، والحديث الدائر بين حسام وإبراهيم حسن على خط التماس بشأن هذا القرار، مما دفعه لاتخاذ قرار الرحيل فورًا وتبرير ذلك طبيًا وحفاظًا على سلامته.
أزمات متتالية بين الأندية والمنتخب
ولم تتوقف الأزمات عند رحيل صلاح؛ إذ توالت الطلبات والتوصيات من الأندية الأوروبية لحماية لاعبيها من اللعب على الترتان، بدءًا من توصية نادي برشلونة بشأن حمزة عبد الكريم، وصولاً إلى طلب نادي نيس الفرنسي بعدم مشاركة محمد عبد المنعم خشية تفاقم إصابته، بParallel لمع مع بيان الأهلي المنتقد لتصريحات حسام حسن ضد الشناوي، مما انعكس على الأداء الباهت للمنتخب.
محاولات لتهدئة الأوضاع ولم الشمل
وتشهد الفترة الحالية محاولات مكثفة من مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وكبار اللاعبين لتدارك الموقف وتعديل المسار، عبر جلسات للصلح بين حسام حسن ومحمد الشناوي، واحتواء غضب محمد صلاح، إلى جانب تأكيد اتحاد الكرة على استمرار الجهاز الفني وتجميد الأهلي لموقفه تصعيدًا، أملًا في إعادة الروح الصلبة للمنتخب واستعادة التركيز قبل المواجهات المقبِلة.