في خطوة إنسانية تهدف إلى دعم المرأة وتعزيز صمودها، أُطلقت مبادرة «أمينة توداي» من داخل مستشفى بهية لتسليط الضوء على التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه السيدات اللاتي يخضن رحلات علاج طويلة، مع التركيز على مناهضة التنمر ودعم من تعرضن لتغيّرات جسدية نتيجة العمليات الجراحية أو فقدان أجزاء من أجسادهن.
رؤية شمولية ومساحات آمنة للمرأة
وتسعى المبادرة، بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاعات الصحية والمجتمعية، إلى إيجاد مساحات آمنة تمكن السيدات من التعبير عن تجاربهن، إلى جانب إطلاق حملات توعوية مكثفة لتغيير الثقافة المجتمعية من النظرة القائمة على الشفقة أو التنمر إلى سلوك قائم على الاحترام والمساندة الفعالة.
من جانبها، أكدت الدكتورة الزهراء إسماعيل، سفيرة المبادرة، أهمية إعادة إطلاقها وتجديدها من داخل مستشفى بهية، مشيرة إلى أن انطلاقتها الأولى كانت عام 2017 لتوفير الدعم النفسي لمريضات سرطان الثدي، قبل أن تتوسع اليوم في إطار رؤية شمولية لتشمل جميع السيدات صاحبات الأمراض المزمنة في مختلف المؤسسات، للتأكيد على أن المرض والتغيرات الجسدية لا ينقصان من قيمة المرأة وقوتها.

دعم عربي ورسائل صمود
وفي السياق ذاته، أوضحت بوران عبد الرحمن، سفيرة مبادرة «أمينة توداي»، أن المبادرة تتجاوز الحدود المحلية لتستهدف السيدات في مختلف أنحاء الوطن العربي عبر تقديم توعية شاملة للتغلب على التحديات النفسية ونشر ثقافة يرفض فيها المجتمع التنمر بكافة أشكاله.
وشدد القائمون على المبادرة في بيانهم على أن قيمة المرأة لا تُختزل في مظهرها الخارجي، وأن الندوب والتغيرات الجسدية ما هي إلا أوسمة شجاعة وشواهد على رحلات صمود ملهمة، مؤكدين أن خطة العمل تتضمن تنظيم جلسات دعم نفسي وبؤر توعوية بالتعاون مع الجهات الطبية والأهلية، مع دعوة كافة أفراد المجتمع لبناء بيئة أكثر رحمة تقبل الاختلاف وتضمن للمرأة الدعم الكامل في كافة مراحل رحلتها العلاجية.