كتب: محمد صلاح
لم يعد معسكر منتخب مصر الحالي يمر بشكل هادئ.. فبعد أيام قليلة من بدايته، توالت التصريحات والأحداث المثيرة للجدل، بداية من استبعاد محمد الشناوي، مرورًا برسائل حسام حسن القوية بشأن اللاعبين والدوري المصري، وصولًا إلى التعادل أمام أنجولا، ثم مغادرة محمد صلاح للمعسكر قبل مواجهة جنوب السودان.
المشهد لم يتوقف عند نتيجة المباراة، وإنما امتد إلى تصريحات الجهاز الفني وردود الأفعال من الأندية والجماهير والإعلام، لتصبح أجواء المنتخب محل نقاش واسع.
البداية من محمد الشناوي:
كانت أولى علامات الجدل مع استبعاد محمد الشناوي من قائمة منتخب مصر في معسكر سبتمبر، ورغم أن الشناوي كان يعاني من إصابة أبعدته عن الأهلي، فإن تصريحات حسام حسن قبل مواجهة أنجولا فتحت بابًا واسعًا للنقاش.

وقال المدير الفني إن استبعاد الشناوي قرار فني، مشيرًا إلى أن الحارس مر في وقت سابق بفترة لم يكن يشارك خلالها مع ناديه، ووصفه بأنه كان «منتهيًا»، قبل أن يستعيد مستواه.
وشدد حسام حسن على أن الشناوي أحد قادة المنتخب وأنه يحترمه، مؤكدًا أن اختيارات القائمة تخص الجهاز الفني ولا يجب أن تتحول إلى أزمة.
لكن التصريحات أثارت ردود فعل واسعة من نجوم سابقين وإعلاميين، وانتقد البعض طريقة وصف حارس الأهلي.
حسام حسن يفتح ملف الدوري والنجوم:
ولم تتوقف تصريحات حسام حسن عند الشناوي، إذ تحدث المدير الفني أيضًا عن مستوى الدوري المصري، مؤكدًا رغبته في رفع المستوى الفني والبدني للاعبين.
كما شدد على أنه لا يتعامل مع المنتخب بمنطق وجود لاعبين مضمونين أو نجوم فوق الاختيارات الفنية، مؤكدًا أن مكان أي لاعب في القائمة مرتبط برؤية الجهاز الفني.
هذه التصريحات فتحت نقاشًا آخر حول طريقة إدارة المنتخب، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.
استبدال محمد صلاح يفتح بابًا جديدًا:
وخلال مواجهة أنجولا، قرر حسام حسن استبدال محمد صلاح خلال المباراة، القرار أثار بدوره تساؤلات، خاصة أن صلاح يمثل أحد أهم العناصر الهجومية في المنتخب وقائد الفريق.

وبعد اللقاء، أكد حسام حسن أن استبدال صلاح جاء وفق رؤية فنية، وأن قرارات التبديل ترتبط بسير المباراة واحتياجات الفريق.
ومن هنا بدأ الحديث عن الأجواء داخل المنتخب، وما إذا كان هناك أي توتر بعد المباراة.
صلاح يغادر المعسكر.. والجدل ينفجر:
بعد ساعات من مباراة أنجولا، ظهر التطور الأكبر:
محمد صلاح يغادر معسكر منتخب مصر:
الخبر فتح الباب أمام روايات عديدة، خاصة بسبب توقيته، إذ جاء مباشرة بعد مباراة أنجولا والتصريحات التي أعقبتها.
وتحدثت روايات إعلامية عن وجود حالة من التوتر داخل المعسكر، وربطت مغادرة صلاح بالأجواء التي أعقبت المباراة، بينما لم يصدر عن صلاح نفسه تصريح يؤكد وجود خلاف مع حسام حسن.
ومن بين الروايات التي تناولت الأمر، ما ذكره الإعلامي أحمد عبدالباسط بشأن وجود حالة من الضيق لدى صلاح وعدد من اللاعبين، وربطه مغادرة قائد المنتخب بالأجواء التي أعقبت استبداله وتصريحات المدير الفني.
اتحاد الكرة يرد.. «الترتان»:
ومع تصاعد الجدل، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا رسميًا لحسم سبب مغادرة صلاح، أكد من خلالة أن الجهاز الفني اتفق مع اللاعب قبل مباراة أنجولا على إراحته أمام جنوب السودان، بسبب إقامة المباراة على أرضية من النجيل الصناعي «الترتان»، وأن القرار جاء للحفاظ على اللاعب.
كما أكد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، أن صلاح حصل على إذن مسبق بمغادرة المعسكر لهذا السبب.
كل هذه الأحداث جاءت في فترة زمنية قصيرة، وهو ما جعل معسكر الفراعنة يتحول من مجرد تجمع استعدادًا لمباريات التصفيات إلى واحد من أكثر المعسكرات إثارة للجدل.