قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده قد تقدم دعمًا عسكريًا للسعودية أو باكستان في حال تعرض أي منهما لهجوم، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين الدول الثلاث.
وأوضح أردوغان، في تصريحات تناولت العلاقات الإقليمية والدولية، أن الاتفاقية تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على الدول الأخرى، مع إمكانية تقديم أشكال مختلفة من الدعم، بينها المساندة الاستخباراتية واللوجستية والذخائر.
وتنص اتفاقية مكة الموقعة في أغسطس 2026 بين السعودية وتركيا وباكستان على تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك، واعتبار الهجوم المسلح على أي دولة من الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.
وفي السياق نفسه، أكد أردوغان أن أنقرة تعمل على تعزيز حضورها داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بالتوازي مع توسيع علاقاتها مع الصين ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة دول جنوب شرق آسيا وغيرها من القوى والتجمعات الدولية.
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تحافظ على قنوات اتصال مع الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن واشنطن حليفة لتركيا داخل الناتو، بينما تمثل إيران دولة مجاورة لأنقرة.
كما تحدث أردوغان عن الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن استمرار تركيا في التواصل المباشر مع كل من موسكو وكييف يتيح لها القيام بدور الوساطة بين الطرفين.
وشدد الرئيس التركي على أن موازين القوى العالمية تشهد تحولًا، داعيًا إلى منح القوى الصاعدة مساحة أكبر في عملية صنع القرار الدولي، إلى جانب إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات متزايدة بشأن تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، على خلفية تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة.