كتب: محمد غنيم
بدأ حسام حسن مسيرته مدرباً لمنتخب مصر تحت ضغوط حتمية تحقيق البطولات، والتهديد بالإقالة حال الخروج من الدور قبل النهائي لبطولة أمم إفريقيا بالمغرب، ومع ذلك كان مستقراً في تصريحاته وتصرفاته، محاولاً احتواء اللاعبين وفرض الاستقرار داخل الغرف المغلقة.
ومع استقرار وضعه في منصبه واكتسابه دعم الجماهير بعد الأداء المميز في بطولة كأس العالم، وإشادة الجميع بحنكته وشخصيته القادرة على السيطرة على الفريق والنجوم مع احتفاظه بحب اللاعبين، أصدر تصريحات بشأن محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر، أثارت جدلاً واسعاً.
تقليل من قيمة الشناوي التاريخية
وجاءت تصريحات حسام حسن لتُقلل من القيمة الفنية والتاريخية للحارس الدولي؛ حيث وصف الشناوي بـ «المنتهي كروياً»، منسباً الفضل لنفسه في إعادته لمستواه المعهود وحراسة مرمى الأهلي من جديد بعد تألقه مع المنتخب.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما حدث مع حسام حسن نفسه حينما ضمه حسن شحاتة في أمم إفريقيا 2006 كنوع من التكريم، حيث انزعج وقتها واعتبرها إهانة، مؤكداً أنه انضم بفضل أدائه القوي في الدوري.
انقلاب المنظومة الرياضية ودعم واسع للشناوي
وعلى خلفية هذه التصريحات، واجه المدير الفني موجة انتقادات حادة من لاعبين سابقين وإعلاميين ومسؤولي اتحاد الكرة، الذين سارعوا لتقديم الدعم لمحمد الشناوي؛ حيث أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، أن الشناوي أحد أبناء الكرة المصرية وقدم مسيرة غنية بالعطاء والإنجازات، وتاريخه ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام كبيرين.
من جانبه، نشر الحساب الرسمي للنادي الأهلي رسالة دعم ل حارسه جاء فيها: «لا يوجد سوى شناوي واحد»، فيما شدد أحمد مجاهد، الرئيس الأسبق للاتحاد المصري، على أن الشناوي هو الحارس التاريخي للمنتخب، والوحيد في تاريخ كرة القدم المصرية الذي شارك في بطولتين لكأس العالم.
كما انتقد أساطير كرة القدم والإعلاميون استخدام لفظ «المنتهي»، مطالبين المدير الفني باختيار الألفاظ المناسبة عند الحديث عن نجوم الفريق.
ضغوط قبل معترك إفريقي حاسم
ويدخل حسام حسن تصفيات أمم إفريقيا واضعاً نفسه تحت ضغوط جماهيرية وإعلامية شديدة كان بغنى عنها، خاصة قبل 24 ساعة فقط من مواجهة هامة في التصفيات؛ حيث كان يجدر به تجنب مثل هذه التصريحات الحادة وانتقاء ألفاظه بدقة.
ويبدو أن التعبير قد خان العميد في محاولته التأكيد على دوره في إعادة الشناوي لتشكيل الأهلي الأساسي؛ إذ أدى استخدام لفظ «المنتهي» إلى فقدانه دعم قطاع كبير من المنظومة الرياضية في وقت حساس يتطلب التكاتف والاستقرار.