عبده إمام
بدأت الواقعة بعد تداول مقاطع فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ظهرت خلالها سيدة تدعى دينا عزت، وتحدثت عن ملابسات ضبط زوجها، مدعية تعرضه لإجراءات غير قانونية أثناء القبض عليه، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص ما ورد في تلك المقاطع، قبل أن تصدر وزارة الداخلية بيانًا لكشف حقيقة الواقعة.
ومع بيان الداخلية، بدأ التساؤل حول الموقف القانوني من تلك الادعاءات، وما قد يترتب عليها من مسؤولية قانونية حال ثبوت عدم صحتها وتوافر أركان أي جريمة، وهو ما نستعرض تفاصيله في السطور التالية.
بيان وزارة الداخلية
كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقاطع الفيديو التي نشرتها دينا عزت، زوجة المتهم في قضية حيازة مواد مخدرة بمدينة نصر، والتي تضمنت ادعاءات باقتحام مسكنها والقبض على زوجها والاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية.
وأوضحت الوزارة أن الفحص كشف عدم صحة ما ورد في تلك الادعاءات، مشيرة إلى أن زوجها كان قد ضُبط في وقت سابق حال تلبسه بتعاطي المواد المخدرة، وعُثر بحوزته على كمية من مخدر الحشيش.
وأضافت أن المتهم اعترف بالاتجار في المواد المخدرة، وأرشد عن وجود كميات أخرى داخل مسكنه، حيث تم ضبط كميات من مخدري الآيس والحشيش، إلى جانب مبالغ مالية وسلاح أبيض.
الموقف القانوني لـ دينا عزت
من الناحية القانونية، فإن تحديد المسؤولية الجنائية لا يتم بمجرد نشر مقاطع فيديو أو توجيه اتهامات، وإنما يتوقف على ما تسفر عنه التحقيقات ومدى توافر أركان الجريمة والقصد الجنائي.
وفي حال انتهت التحقيقات إلى ثبوت تقديم بلاغ كاذب، وتوافرت الشروط القانونية للجريمة، فقد تخضع الواقعة للنصوص العقابية الخاصة بالبلاغ الكاذب، ويختلف التكييف والعقوبة بحسب مضمون الاتهامات والظروف التي أحاطت بالواقعة.
أما إذا تضمنت المنشورات عبارات تمثل سبًا أو قذفًا، دون أن تنطوي على إسناد واقعة محددة، فقد يختلف التكييف القانوني بحسب الألفاظ المستخدمة ومضمون ما تم نشره.
كذلك، إذا تبين أن المحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشكل جريمة وفقًا لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فقد يتم تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، وفقًا لطبيعة الفعل الذي تثبته التحقيقات.
التحقيقات تحسم مصير الواقعة
وفي الوقت الحالي، لا يمكن الجزم بالعقوبة التي قد تواجهها دينا عزت أو تحديد مدة حبس، إذ إن بيان وزارة الداخلية أشار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الادعاءات، بينما يظل تحديد الاتهامات والتكييف القانوني النهائي من اختصاص جهات التحقيق.
وتحدد النيابة العامة، في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات والأدلة، ما إذا كانت هناك جريمة من عدمه، قبل أن يكون الفصل النهائي في المسؤولية والعقوبة من اختصاص القضاء حال إحالة الواقعة إلى المحاكمة وثبوت الاتهامات.