عبده إمام
تتواصل التحقيقات في واقعة مقتل آية رضوان، وسط تساؤلات حول العقوبة القانونية التي قد يواجهها المتهم حال ثبوت ارتكابه للجريمة، وتوافر أركان جريمة القتل العمد والظروف المشددة لها.
نهى الجندي توضح عقوبة قاتل آية رضوان
وقالت المستشارة نهى الجندي، المحامية بالنقض والمختصة بالشأن الجنائي، في تصريح خاص لـ«عربي نيوز»، إن تحديد العقوبة النهائية في واقعة مقتل آية رضوان يرتبط بما ستسفر عنه التحقيقات والأدلة، وعلى رأسها تقرير الطب الشرعي، وما إذا كانت النيابة ستسند للمتهم جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أو وصفًا قانونيًا آخر.
وأوضحت نهى الجندي أن المادة 230 من قانون العقوبات تنص على أن من قتل نفس عمد مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام، بينما عرّفت المادتان 231 و232 المقصود بسبق الإصرار والترصد.
وأضافت أن المادة 234 من قانون العقوبات تقرر السجن المؤبد أو المشدد في جريمة القتل العمد إذا لم يتوافر سبق الإصرار أو الترصد، إلا أن العقوبة تصل إلى الإعدام إذا تقدمت جريمة القتل أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، وفقًا للظروف التي يثبتها التحقيق والحكم القضائي.
وأكدت المحامية أن ثبوت سبق الإصرار أو الترصد لا يفترض لمجرد وقوع الجريمة، وإنما يجب أن تستخلصه جهة التحقيق والمحكمة من الأدلة والوقائع والملابسات المحيطة بها، مشيرة إلى أن تقرير الطب الشرعي وما يثبت من كيفية حدوث الوفاة والإصابات يمكن أن يكون من بين عناصر الإثبات التي تنظر إليها جهات التحقيق والمحكمة.
وأشارت نهى الجندي إلى أن وصف الواقعة قد يتغير قانوني إذا لم تثبت نية القتل أو لم تتوافر الأدلة الكافية على سبق الإصرار والترصد، موضحة أن المادة 236 من قانون العقوبات تعالج حالة الضرب أو الجرح العمدي الذي يفضي إلى الموت دون قصد إحداث الوفاة، بعقوبة السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات في صورتها الأساسية.
وشددت على أن الحسم النهائي في العقوبة لا يكون إلا أمام المحكمة، بعد فحص أدلة الدعوى وتقارير الطب الشرعي وأقوال الشهود وباقي عناصر الإثبات، لافتة إلى أن أي حديث عن العقوبة في المرحلة الحالية يظل مرتبط بما ستنتهي إليه التحقيقات وما يثبت أمام القضاء.