كتب : علي سلطان
كشفت بسمة شمس، والدة الطفل محمد المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، عن معاناة أسرتها خلال رحلة البحث عن مدرسة مناسبة لنجلها، مشيرة إلى أنها تقدمت إلى أكثر من 25 مدرسة دولية في مصر، قبل أن تجد صعوبة في إتمام إجراءات قبوله.
وأوضحت الأم، في منشور عبر حسابها على موقع فيسبوك، أن نجلها تلقى خلال فترة وجوده في إحدى الحضانات دعمًا تعليميًا وتأهيليًا شمل مساعدًا تعليميًا، وخطة تعليمية فردية، إلى جانب جلسات التخاطب والعلاج الوظيفي.
وقالت إن عددًا من المدارس التي تقدمت إليها الأسرة رفضت قبول الطفل، بينما تلقت الأسرة، بحسب روايتها، ردودًا تفيد بعدم قدرة المدارس على التعامل مع الأطفال الذين يحتاجون إلى هذا النوع من الدعم، أو عدم السماح بوجود مساعدين تعليميين داخل المدرسة.
وأضافت أن الأسرة قررت في مرحلة لاحقة الانتقال إلى دبي من أجل توفير فرصة تعليمية مناسبة لمحمد، حيث خضع لتقييمات في عدد من المدارس، وتم قبوله في مدرسة بريطانية، وواصل دراسته هناك محققًا تقدمًا دراسيًا، كما شارك في الأنشطة الرياضية والفعاليات المدرسية.
وأشارت إلى أن محمد عاد إلى مصر لاحقًا حاملاً سجلًا دراسيًا يعكس تقدمه، إلا أن الأسرة واجهت مجددًا صعوبات في العثور على مكان مناسب له بإحدى مدارس شرق القاهرة.
وبحسب رواية الأم، حصلت الأسرة على قرار وزاري يسمح بقبول نجلها فوق الكثافة المقررة، لكنها ذكرت أن إحدى المدارس أبلغتها شفهيًا بعدم التزامها بالقرار باعتبارها مدرسة دولية.
وأكدت الأم أن مطلب الأسرة لم يكن الحصول على معاملة استثنائية، وإنما إتاحة فرصة تعليمية للطفل تتناسب مع احتياجاته وقدراته، مع توفير الدعم اللازم داخل البيئة المدرسية.
واختتمت بسمة شمس حديثها بالإشارة إلى أن محمد تمكن أخيرًا من الالتحاق بإحدى المدارس العريقة في الشيخ زايد، بعد أن وجد قبولًا من إدارة المدرسة التي، وفق روايتها، ركزت على قدراته وإمكاناته إلى جانب احتياجاته التعليمية.
وترى الأم أن تجربة نجلها تطرح تساؤلات حول واقع دمج الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم تعليمي داخل المدارس، ومدى توافر بيئة تعليمية تضمن لهم فرص التعلم والمشاركة دون تمييز.